فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 1729

[الشرح] وَالثَّانِي كَالْقُدْرَةِ عَلَى الْفِعْلِ، وَكَالْيَدِ فِي الْكِتَابَةِ، وَالرِّجْلِ فِي الْمَشْيِ، وَحُضُورِ الْإِمَامِ الْجُمُعَةَ، وَحُضُورِ تَمَامِ الْعَدَدِ. فَإِنَّهَا لَا تَكُونُ وَاجِبَةً، بَلْ عَدَمُهَا يَمْنَعُ الْوُجُوبَ، إِلَّا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يُجَوِّزُ تَكْلِيفَ الْمُحَالِ.

الْأَوَّلُ - وَهُوَ مَا يَكُونُ مَقْدُورًا لِلْمُكَلَّفِ - هُوَ مَحَلُّ النِّزَاعِ فِي الْمَسْأَلَةِ، وَهُوَ لَا يَخْلُو إِمَّا أَنْ يَكُونَ شَرْطًا شَرْعِيًّا لِلْوَاجِبِ، كَالْوُضُوءِ لِلصَّلَاةِ. أَوْ لَا يَكُونَ شَرْطًا شَرْعِيًّا. وَالْمُخْتَارُ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ أَنَّ وُجُوبَ الشَّيْءِ مُطْلَقًا، أَيْ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدِهِ بِوُجُوبِ شَيْءٍ مِنْ مُقَدِّمَاتِهِ يُوجِبُ الشَّرْطَ الشَّرْعِيَّ دُونَ غَيْرِهِ.

وَعِنْدَ أَكْثَرِ الْأُصُولِيِّينَ أَنَّهُ كَمَا يُوجِبُ وُجُوبَ الشَّرْطِ، يُوجِبُ وُجُوبَ غَيْرِ الشَّرْطِ، سَوَاءٌ كَانَ غَيْرُ الشَّرْطِ سَبَبًا، كَالنَّارِ لِلْإِحْرَاقِ، أَوْ غَيْرَ سَبَبٍ.

أَمَّا تَرْكُ ضِدِّ الْوَاجِبِ الَّذِي لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إِلَّا بِهِ، أَوْ فِعْلُ ضِدِّ الْمُحَرَّمِ الَّذِي لَا يَتِمُّ تَرْكُ الْحَرَامِ إِلَّا بِهِ، أَوْ طَرِيقٍ إِلَى الْإِتْيَانِ بِالْوَاجِبِ، كَغَسْلِ جُزْءٍ مِنَ الرَّأْسِ لِغَسْلِ الْوَجْهِ، فَإِنَّهُ لَا يُمْكِنُ غَسْلُ الْوَجْهِ إِلَّا بِغَسْلِ جُزْءٍ مِنَ الرَّأْسِ، أَوْ طَرِيقٍ إِلَى الْعِلْمِ [بِإِتْيَانِ] الْوَاجِبِ، كَالْإِتْيَانِ بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ إِذَا تَرَكَ وَاحِدَةً مِنْهَا، وَلَمْ يُعَرِّفْهَا بِعَيْنِهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت