فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 1729

[الشرح] الْجِهَةِ الْمَنْهِيَّةِ. وَذَلِكَ لِأَنَّ الْجِهَةَ الْمَنْهِيَّةَ كَوْنُ الْفِعْلِ غَصْبًا، وَالصَّلَاةُ تَجُوزُ [انْفِكَاكُهَا] عَنْ كَوْنِ الْفِعْلِ غَصْبًا.

ش - قَالَ الْقَاضِي وَالْمُتَكَلِّمُونَ: لَوْ صَحَّتِ الصَّلَاةُ فِي الدَّارِ الْمَغْصُوبَةِ بِاعْتِبَارِ جِهَتَيْنِ يَصِحُّ صَوْمُ يَوْمِ النَّحْرِ بِاعْتِبَارِ الْجِهَتَيْنِ. وَالتَّالِي بَاطِلٌ بِالْإِجْمَاعِ فَيَلْزَمُ بُطْلَانُ الْمُقَدَّمِ.

بَيَانُ الْمُلَازَمَةِ أَنَّ عِلَّةَ صِحَّةِ الصَّلَاةِ فِي الدَّارِ الْمَغْصُوبَةِ تَعَدُّدُ الْجِهَةِ، وَتَعَدُّدُ الْجِهَةِ مُتَحَقِّقٌ فِي صَوْمِ يَوْمِ النَّحْرِ، فَيَلْزَمُ صِحَّةُ الصَّوْمِ، وَإِلَّا لَزِمَ تَخَلُّفُ الْمَعْلُومِ عَنِ الْعِلَّةِ، وَهُوَ مُحَالٌ.

أَجَابَ الْمُصَنِّفُ عَنْهُ بِوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْجِهَتَيْنِ فِي صَوْمِ يَوْمِ النَّحْرِ إِحْدَاهُمَا الصَّوْمُ، وَالْأُخْرَى صَوْمُ يَوْمِ النَّحْرِ، وَصَوْمُ يَوْمِ النَّحْرِ غَيْرُ مُنْفَكٍّ عَنِ الصَّوْمِ ; لِأَنَّهُ خَاصٌّ، وَالْخَاصُّ لَا يَنْفَكُّ عَنِ الْعَامِّ، فَلَا يَتَحَقَّقُ فِيهِ جِهَتَانِ يَجُوزُ انْفِكَاكُ كُلٍّ مِنْهُمَا عَنِ الْأُخْرَى، فَيَمْتَنِعُ تَعَلُّقُ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ بِهِ ; لِأَنَّ الْأَمْرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت