فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 1729

[الشرح] أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْمَنْدُوبَ لَوْ كَانَ مَأْمُورًا بِهِ لَكَانَ تَرْكُهُ مَعْصِيَةً ; لِأَنَّ الْمَعْصِيَةَ: مُخَالَفَةُ الْأَمْرِ ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى: أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ.

وَالتَّالِي بَاطِلٌ وَإِلَّا لَاسْتَحَقَّ النَّارَ ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ، فَيَلْزَمُ بُطْلَانُ الْمُقَدَّمِ.

الثَّانِي: أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمَنْدُوبُ مَأْمُورًا بِهِ، لَمَا صَحَّ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ:" «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ» "وَالتَّالِي ظَاهِرُ الْفَسَادِ، فَيَلْزَمُ بُطْلَانُ الْمُقَدَّمِ.

بَيَانُ الْمُلَازَمَةِ أَنَّ الْحَدِيثَ دَلَّ عَلَى سَلْبِ الْأَمْرِ عَنِ السِّوَاكِ، فَلَوْ كَانَ الْمَنْدُوبُ مَأْمُورًا بِهِ كَانَ السِّوَاكُ - لِكَوْنِهِ مَنْدُوبًا بِالِاتِّفَاقِ - مَأْمُورًا بِهِ، فَلَا يَكُونُ سَلْبُ الْأَمْرِ عَنْهُ صَحِيحًا.

أَجَابَ الْمُصَنِّفُ عَنِ الْوَجْهَيْنِ بِأَنَّ الْأَمْرَ: الَّذِي يَكُونُ مُخَالَفَتُهُ مَعْصِيَةً، وَالْأَمْرُ الْمَسْلُوبُ عَنِ السِّوَاكِ أَمْرُ الْإِيجَابٍ، لَا مُطْلَقَ الْأَمْرِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت