فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 1729

[الشرح] ش - هَذَا اعْتِرَاضٌ عَلَى الْجَوَابِ الْمَذْكُورِ. تَوْجِيهُهُ أَنْ يُقَالَ: يَلْزَمُ مِنْ تَصَوُّرِ الْجَمْعِ بَيْنَ الضِّدَّيْنِ تَصَوُّرُهُ مُثْبَتًا فِي الذِّهْنِ لِكَوْنِهِ مَحْكُومًا عَلَيْهِ ; وَالْمَحْكُومُ عَلَيْهِ حَاصِلٌ فِي الذِّهْنِ، فَيُتَصَوَّرُ ثُبُوتُهُ فِيهِ. وَلَا يُتَصَوَّرُ وُقُوعُ الْجَمْعِ بَيْنَ الضِّدَّيْنِ فِي الْخَارِجِ حَتَّى يَلْزَمَ مِنْهُ تَصَوُّرُ الشَّيْءِ عَلَى خِلَافِ مَا عَلَيْهِ.

أَجَابَ الْمُصَنِّفُ عَنْهُ بِثَلَاثَةِ أَجْوِبَةٍ. أَحَدُهَا أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الضِّدَّيْنِ فِي الْخَارِجِ مُسْتَحِيلٌ، وَالْجَمْعَ بَيْنَ الضِّدَّيْنِ فِي الذِّهْنِ غَيْرُ مُسْتَحِيلٍ. فَلَا يَكُونُ تَصَوُّرُ وُقُوعِ الْجَمْعِ بَيْنَ الضِّدَّيْنِ ذِهْنًا، تَصَوُّرَ وُقُوعِ الْحَالِ، بَلْ تَصَوُّرُ وُقُوعِ الْمُمْكِنِ، وَلَا نِزَاعَ فِيهِ، وَإِنَّمَا النِّزَاعُ فِي تَصَوُّرِ وُقُوعِ الْمُحَالِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت