فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 1729

[الشرح] بَيَانُ الْمُلَازَمَةِ أَنَّ التَّعَلُّقَ بِالْغَيْرِ جُزْءٌ مِنْ حَقِيقَةِ الْأَمْرِ. فَإِذَا لَمْ يَجُزِ التَّعَلُّقُ بِالْمَعْدُومِ، لَمْ يَكُنِ التَّعَلُّقُ حَاصِلًا فِي الْأَزَلِ ; ضَرُورَةَ كَوْنِ الْمُكَلَّفِ مَعْدُومًا فِي الْأَزَلِ. وَإِذَا لَمْ يَكُنِ التَّعَلُّقُ حَاصِلًا، لَمْ يَكُنِ الْأَمْرُ حَاصِلًا فِي الْأَزَلِ ; ضَرُورَةَ انْتِفَاءِ الْكُلِّ عِنْدَ انْتِفَاءِ الْجُزْءِ، فَلَا يَكُونُ الْأَمْرُ أَزَلِيًّا.

وَأَمَّا بَيَانُ انْتِفَاءِ التَّالِي فَلِمَا بَيَّنَ فِي الْكَلَامِ مِنْ أَنَّ خِطَابَ اللَّهِ تَعَالَى قَدِيمٌ.

فَقَوْلُهُ"لِأَنَّ مِنْ حَقِيقَتِهِ التَّعَلُّقَ"إِشَارَةٌ إِلَى بَيَانِ الْمُلَازَمَةِ. وَقَوْلُهُ:"وَهُوَ أَزَلِيٌّ"إِشَارَةٌ إِلَى نَفْيِ التَّالِي.

ش - الْمُعْتَزِلَةُ قَالُوا: لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ أَزَلِيًّا. وَذَلِكَ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَالْخَبَرِ لَوْ كَانَ أَزَلِيًّا، لَكَانَ لَهُ مُتَعَلِّقٌ مَوْجُودٌ ;

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت