فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 1729

[الشرح] الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: فِي بَيَانِ [أَنَّ] الْأَنْبِيَاءَ - عَلَيْهِمُ السَّلَامُ - هَلْ هُمْ مَعْصُومُونَ أَمْ لَا؟

وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ كَالْمُقَدِّمَةِ لِلْمَسَائِلِ الْأُخَرِ. وَذَلِكَ لِأَنَّ السُّنَّةَ لَمَّا كَانَتْ مُنْقَسِمَةً إِلَى الْأَفْعَالِ وَالْأَقْوَالِ وَالتَّقَارِيرِ، وَجَبَ أَنْ يَبْحَثَ أَوَّلًا عَنِ الْأَفْعَالِ وَالْأَقْوَالِ فِي أَنَّهَا هَلْ تَكُونُ [حَقَّةً] يَجِبُ عَلَيْنَا التَّأَسِّي بِهَا أَمْ لَا؟ وَذَلِكَ إِنَّمَا يَتَحَقَّقُ بَعْدَ بَيَانِ عِصْمَتِهِمْ.

فَنَقُولُ: ذَهَبَ أَكْثَرُ الْأُصُولِيِّينَ إِلَى أَنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ عَقْلًا أَنْ يَصْدُرَ، قَبْلَ الْبَعْثَةِ، مِنَ الْأَنْبِيَاءِ - عَلَيْهِمُ السَّلَامُ - صَغِيرَةً كَانَتْ أَوْ كَبِيرَةً.

وَخَالَفَهُمُ الرَّوَافِضُ مُطْلَقًا، أَيْ لَا يَجُوزُ أَنْ يَصْدُرَ عَنْهُمْ، قَبْلَ الْبَعْثَةِ، مَعْصِيَةٌ، صَغِيرَةً كَانَتْ أَوْ كَبِيرَةً.

وَخَالَفَهُمُ الْمُعْتَزِلَةُ إِلَّا فِي الصَّغَائِرِ، أَيْ لَا يَجُوزُ أَنْ يَصْدُرَ عَنْهُمُ الْكَبَائِرُ، وَيَجُوزَ أَنْ يَصْدُرَ عَنْهُمْ، قَبْلَ الْبَعْثَةِ، الصَّغَائِرُ.

وَمُعْتَمَدُ الْفَرِيقَيْنِ: التَّقْبِيحُ الْعَقْلِيُّ ; لِأَنَّ إِرْسَالَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعْصُومًا مِنَ الْكَبَائِرِ - كَمَا هُوَ عِنْدَ الْمُعْتَزِلَةِ - وَمِنَ الْكَبَائِرِ وَالصَّغَائِرِ - كَمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت