فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 1729

[الشرح] وَإِنْ كَانَ الْقَوْلُ خَاصًّا بِهِ وَتَقَدَّمَ عَلَى الْفِعْلِ، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: يَجِبُ عَلَيَّ فِعْلُ كَذَا فِي وَقْتِ كَذَا، ثُمَّ اشْتَغَلَ بِضِدِّ مُقْتَضَى الْقَوْلِ قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنَ الْإِتْيَانِ بِمُقْتَضَاهُ، فَفِيهِ خِلَافٌ.

فَعِنْدَنَا الْفِعْلُ نَاسِخٌ لِلْقَوْلِ، بِنَاءً عَلَى جَوَازِ النَّسْخِ قَبْلَ التَّمَكُّنِ. وَعِنْدَ الْمُعْتَزِلَةِ لَا يُتَصَوَّرُ صُدُورُ مِثْلِ هَذَا الْفِعْلِ بَعْدَ الْقَوْلِ إِلَّا عَلَى سَبِيلِ الْمَعْصِيَةِ ; لِأَنَّ النَّسْخَ قَبْلَ التَّمَكُّنِ غَيْرُ جَائِزٍ عِنْدَهُمْ.

وَإِنْ كَانَ الْفِعْلُ بَعْدَ التَّمَكُّنِ مِنْ مُقْتَضَى الْقَوْلِ، لَا يَكُونُ الْفِعْلُ نَاسِخًا لِلْقَوْلِ، إِلَّا أَنْ يَدُلَّ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ تَكَرُّرِ مُقْتَضَى الْقَوْلِ، فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ الْفِعْلُ نَاسِخًا لِتَكْرَارِ مُقْتَضَى الْقَوْلِ.

وَإِنْ كَانَ الْقَوْلُ خَاصًّا بِهِ وَجُهِلَ التَّارِيخُ، فَحُكْمُهُ مِثْلُ الْقِسْمِ الَّذِي دَلَّ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ التَّكَرُّرِ وَالتَّأَسِّي بِهِ، وَالْقَوْلُ خَاصٌّ بِهِ وَجُهِلَ التَّارِيخُ. وَإِنَّمَا لَمْ يَتَعَرَّضِ الْمُصَنِّفُ [لَهُ لِذَلِكَ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت