فهرس الكتاب

الصفحة 511 من 1729

[الشرح] إِلَيْنَا ; لِأَنَّ الْعَادَةَ تُحِيلُ عَدَمَ نَقْلِ الْقَاطِعِ الَّذِي تَتَوَفَّرُ الدَّوَاعِي إِلَى نَقْلِهِ. لَكِنْ لَمْ يُنْقَلِ الْقَاطِعُ إِلَيْنَا فِي كُلِّ إِجْمَاعٍ.

وَإِنْ كَانَ ظَنِّيًّا، فَلَا بُدَّ وَأَنْ تَتَوَافَقَ الْآرَاءُ بِوَاسِطَةِ ذَلِكَ الظَّنِّيِّ حَتَّى يُمْكِنَ اتِّفَاقُهُمْ. لَكِنَّ اتِّفَاقَ جَمِيعِهِمْ فِي الظَّنِّيِّ مُمْتَنِعٌ عَادَةً ; لِاخْتِلَافِ قَرَائِحِهِمْ فِي مُقْتَضَى الظَّنِّيِّ ; فَإِنَّ الظَّنِّيَّ قَدْ يُوجِبُ الْحُكْمَ فِي قَرِيحَةٍ، وَلَا يُوجِبُ فِي أُخْرَى.

أَجَابَ الْمُصَنِّفُ عَنْهُ بِالْمَنْعِ فِي الْمُقَدِّمَتَيْنِ فَإِنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ اتِّفَاقُهُمْ عَنْ قَاطِعٍ، يُوجِبُ أَنْ يُنْقَلَ الْقَاطِعُ إِلَيْنَا، وَالْعَادَةُ إِنَّمَا تُحِيلُ عَدَمَ نَقْلِ الْقَاطِعِ إِنْ لَمْ يُسْتَغْنَ عَنْ نَقْلِ الْقَاطِعِ، وَهُوَ مَمْنُوعٌ ; فَإِنَّهُ قَدْ يُسْتَغْنَى عَنِ الْقَاطِعِ لِحُصُولِ الْإِجْمَاعِ.

وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ الظَّنِّيَّ يَمْتَنِعُ الِاتِّفَاقُ فِيهِ عَادَةً. وَاخْتِلَافُ الْقَرَائِحِ إِنَّمَا يَكُونُ لَوْ لَمْ يَكُنِ الظَّنِّيُّ جَلِيًّا. أَمَّا إِذَا كَانَ جَلِيًّا يَجُوزُ تَوَافُقُ الْقَرَائِحُ فِيهِ. فَيَكُونُ مُوجِبًا لِلْحُكْمِ فِي جَمِيعِ الْقَرَائِحِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت