فهرس الكتاب

الصفحة 536 من 1729

[الشرح] وَالثَّانِي كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الظَّاهِرِيُّونَ.

لَنَا أَنَّ الْأَدِلَّةَ السَّمْعِيَّةَ الدَّالَّةَ عَلَى الْإِجْمَاعِ عَامَّةٌ فِي مُجْتَهِدِي كُلِّ عَصْرٍ، فَلَا وَجْهَ لِاخْتِصَاصِ تِلْكَ الْأَدِلَّةِ بِالصَّحَابَةِ.

ش - الظَّاهِرِيُّونَ قَالُوا: لَا يُعْتَبَرُ غَيْرُ إِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ.

وَذَلِكَ لِأَنَّ الصَّحَابَةَ قَبْلَ مَجِيءِ التَّابِعِينَ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْأَئِمَّةِ وَالْمُجْتَهِدِينَ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ مَا لَا قَطْعَ فِيهِ، أَيْ كُلُّ مَسْأَلَةٍ لَيْسَ فِيهَا نَصٌّ قَاطِعٌ، يَجُوزُ الِاجْتِهَادُ فِيهَا، وَالْأَخْذُ بِمَا أَدَّى إِلَيْهِ اجْتِهَادُ الْمُجْتَهِدِ. فَلَوِ اعْتُبِرَ إِجْمَاعُ غَيْرِ الصَّحَابَةِ يَلْزَمُ مُخَالَفَةُ إِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ وَتَعَارَضَ الْإِجْمَاعَانِ. وَالتَّالِي بَاطِلٌ بِالْإِجْمَاعِ فَيَلْزَمُ بُطْلَانُ الْمُقَدَّمِ.

بَيَانُ الْمُلَازَمَةِ أَنَّهُ إِذَا أَجْمَعَ التَّابِعُونَ فِي مَسْأَلَةٍ اجْتِهَادِيَّةٍ لَمَا جَازَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت