فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 1729

[الشرح] عَلَى التَّعْمِيمِ بِأَنَّ الْعَادَةَ تَقْضِي بِأَنَّ مِثْلَ هَذَا الْجَمْعِ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْمُنْحَصِرِينَ، أَيْ غَيْرِ مُتَفَرِّقِينَ فِي الْأَقْطَارِ الْأَحَقِّينَ بِالِاجْتِهَادِ بِسَبَبِ مُشَاهَدَتِهِمُ التَّنْزِيلَ وَسَمَاعِهِمُ التَّأْوِيلَ، وَعِرْفَانِهِمْ بِأَحْوَالِ الرَّسُولِ، لَا يُجْمِعُونَ عَلَى حُكْمٍ مِنَ الْأَحْكَامِ، إِلَّا عَنْ مُتَمَسَّكٍ رَاجِحٍ. وَإِذَا كَانَ مُتَمَسَّكُ إِجْمَاعِهِمْ رَاجِحًا، يَكُونُ حُجَّةً ; لِأَنَّ الْعَمَلَ بِالرَّاجِحِ وَاجِبٌ.

ش - هَذَا اعْتِرَاضٌ عَلَى الدَّلِيلِ الْمَذْكُورِ مَعَ الْجَوَابِ عَنْهُ. تَوْجِيهُ الِاعْتِرَاضِ أَنْ يُقَالَ: لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْعَادَةَ تَقْضِي بِأَنَّ مُتَمَسَّكَ هَذَا الْجَمْعِ رَاجِحٌ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُتَمَسَّكُ غَيْرِهِمْ أَرْجَحَ، وَلَمْ يَطَّلِعْ بَعْضُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَلَى ذَلِكَ الْمُتَمَسَّكِ.

تَقْرِيرُ الْجَوَابِ أَنْ يُقَالَ: الْعَادَةُ تَقْضِي بِاطِّلَاعِ الْأَكْثَرِ عَدَدًا وَصُحْبَةً عَلَى الْمُتَمَسَّكِ الرَّاجِحِ، وَالْأَكْثَرُ كَافٍ فِي كَوْنِ قَوْلِهِمْ حُجَّةً، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَافِيًا فِي كَوْنِ قَوْلِهِمْ إِجْمَاعًا قَطْعًا. كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ مُخَالَفَةَ النَّادِرِ لِلْأَكْثَرِ لَا تَمْنَعُ أَنْ يَكُونَ اتِّفَاقُ الْأَكْثَرِ حُجَّةً.

وَفِيمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ نَظَرٌ ; فَإِنَّ الْعَادَةَ كَمَا تَقْضِي بِأَنَّ مُتَمَسَّكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت