فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 1729

[الشرح] وَطَيْبَةُ، عَلَى وَزْنِ شَيْبَةَ، اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْمَدِينَةِ. وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ:" «إِنَّ الْإِسْلَامَ لِيَأْرِزُ إِلَى الْمَدِينَةِ كَمَا يَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا» "أَيْ يَنْضَمُّ إِلَيْهَا وَيَجْتَمِعُ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ فِيهَا.

وَوَجْهُ التَّمَسُّكِ بِالْأَوَّلِ أَنَّ الْخَطَأَ، خَبَثٌ، فَيَكُونُ مَنْفِيًّا عَنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَيَكُونُ إِجْمَاعُهُمْ حُجَّةً.

وَبِالثَّانِي أَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَدِينَةَ مُسْتَقَرُّ الْإِسْلَامِ وَمَلْجَؤُهُ، فَيَكُونُ إِجْمَاعُ أَهْلِهَا حُجَّةً.

أَجَابَ الْمُصَنِّفُ بِأَنَّ هَذَا الِاسْتِدْلَالَ بَعِيدٌ ; فَإِنَّ الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ وَرَدَ لِطَائِفَةٍ كَرِهُوا الْإِقَامَةَ بِالْمَدِينَةِ، فَيَكُونُ نَفْيُ الْخَبَثِ إِشَارَةً إِلَى نَفْيِ تِلْكَ الطَّائِفَةِ، لَا إِلَى الْخَطَأِ. وَلِأَنَّهُ لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ إِجْمَاعَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ دُونَ غَيْرِهِمْ حُجَّةٌ.

وَلِأَنَّ الْخَبَثَ لَا يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى الْخَطَأِ بِطَرِيقِ الْعُمُومِ ; لِأَنَّا نَقْطَعُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت