فهرس الكتاب

الصفحة 621 من 1729

وَالثَّالِثُ: قَدْ يُظَنُّ صِدْقُهُ، كَخَبَرِ الْعَدْلِ. وَقَدْ يُظَنُّ كَذِبُهُ، كَخَبَرِ الْكَذَّابِ. وَقَدْ يُشَكُّ، كَالْمَجْهُولِ.

ص - وَمَنْ قَالَ: كُلُّ خَبَرٍ لَمْ يُعْلَمْ صِدْقُهُ فَكَذِبٌ قَطْعًا ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ صِدْقًا لَنُصِبَ عَلَيْهِ دَلِيلٌ، كَخَبَرِ مُدَّعِي الرِّسَالَةِ، فَاسِدٌ بِمِثْلِهِ فِي النَّقِيضِ.

وَلُزُومُ كَذِبِ كُلِّ شَاهِدٍ، [وَكُفْرِ] كُلِّ مُسْلِمٍ. وَإِنَّمَا كَذَبَ الْمُدَّعِي لِلْعَادَةِ.

ص - وَيَنْقَسِمُ إِلَى مُتَوَاتِرٍ وَآحَادٍ. فَالْمُتَوَاتِرُ خَبَرُ جَمَاعَةٍ مُفِيدٌ بِنَفْسِهِ الْعِلْمَ بِصِدْقِهِ.

وَقِيلَ"بِنَفْسِهِ"، لِيُخْرِجَ مَا عُلِمَ صِدْقُهُمْ فِيهِ بِالْقَرَائِنِ الزَّائِدَةِ عَلَى مَا لَا يَنْفَكُّ عَنْهُ عَادَةً وَغَيْرُهَا.

ص - وَخَالَفَتِ السَّمْنِيَّةُ فِي إِفَادَةِ الْمُتَوَاتِرِ. وَهُوَ بُهْتٌ ; فَإِنَّا نَجِدُ الْعِلْمَ ضَرُورَةً بِالْبِلَادِ النَّائِيَةِ وَالْأُمَمِ الْخَالِيَةِ، وَالْأَنْبِيَاءِ وَالْخُلَفَاءِ بِمُجَرَّدِ الْأَخْبَارِ.

وَمَا يُورِدُونَهُ مِنْ أَنَّهُ كَأَكْلِ طَعَامٍ وَاحِدٍ، وَأَنَّ الْجُمْلَةَ مُرَكَّبَةٌ مِنَ الْوَاحِدِ.

[الشرح] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت