فهرس الكتاب

الصفحة 630 من 1729

[الشرح] وَأَمَّا ثَانِيًا فَلِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْهُ خِلَافُ الْمَطْلُوبِ ; لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ هَذَا الْجَوَابِ أَنَّ الْعِلْمَ مَوْقُوفٌ عَلَى الْمُقَدِّمَتَيْنِ فَيَكُونُ نَظَرِيًّا.

ش - قَالَ: قَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ: لَوْ كَانَ الْعِلْمُ بِصِدْقِ الْخَبَرِ الْمُتَوَاتِرِ ضَرُورِيًّا لَمْ يَفْتَقِرْ حُصُولُ الْعِلْمِ بِصِدْقِهِ إِلَى تَوَسُّطِ الْمُقَدِّمَتَيْنِ ; لِأَنَّ الضَّرُورِيَّ مَا لَا يَفْتَقِرُ إِلَى النَّظَرِ. وَالتَّالِي بَاطِلٌ ; لِأَنَّ الْعِلْمَ لَا يَحْصُلُ إِلَّا بَعْدَ أَنْ يُعْلَمَ أَنَّ الْمُخْبَرَ عَنْهُ مِنَ الْمَحْسُوسَاتِ، وَأَنْ يُعْلَمَ أَنَّ الْمُخْبِرِينَ جَمْعٌ عَظِيمٌ لَا دَاعِيَ لَهُمْ إِلَى تَوَافُقِهِمْ عَلَى الْكَذِبِ. وَأَنْ يُعْلَمَ أَنَّ مَا كَانَ كَذَلِكَ، أَيْ أَنَّ كُلَّ خَبَرٍ عَنْ مَحْسُوسٍ أَخْبَرَهُ جَمَاعَةٌ لَا دَاعِيَ لَهُمْ إِلَى تَوَافُقِهِمْ عَلَى الْكَذِبِ، لَا يَكُونُ كَذِبًا. وَأَنْ يُعْلَمَ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنِ الْخَبَرُ كَذِبًا، يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ صِدْقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت