فهرس الكتاب

الصفحة 653 من 1729

[الشرح] وَخَالَفَهُمُ الْجِبَائِيُّ. لَنَا: أَنَّا نَقْطَعُ بِأَنَّا لَوْ فَرَضْنَا وُرُودَ الشَّرْعِ بِالتَّعَبُّدِ بِهِ، لَمْ يَلْزَمْ مِنْهُ مُحَالٌ عَقْلًا، فَيَكُونُ جَائِزًا عَقْلًا ; إِذْ لَا يُعْنَى بِالْجَوَازِ الْعَقْلِيِّ إِلَّا ذَلِكَ.

ش - الْجِبَائِيُّ وَمَنْ تَابَعَهُ قَالُوا: لَوْ جَازَ التَّعَبُّدُ بِخَبَرِ الْعَدْلِ الْوَاحِدِ عَقْلًا، لَأَدَّى إِلَى تَحْلِيلِ الْحَرَامِ وَعَكْسِهِ، أَيْ تَحْرِيمِ الْحَلَالِ. وَالتَّالِي ظَاهِرُ الْفَسَادِ.

أَمَّا الْمُلَازَمَةُ فَلِأَنَّهُ إِذَا جَازَ التَّعَبُّدُ بِخَبَرِ الْعَدْلِ الْوَاحِدِ عَقْلًا، جَازَ التَّعَبُّدُ بِخَبَرِ كُلِّ عَدْلٍ عَقْلًا; إِذْ لَا قَائِلَ بِالْفَرْقِ. وَإِذَا جَازَ عَقْلًا التَّعَبُّدُ بِخَبَرِ كُلِّ عَدْلٍ وَاحِدٍ، أَدَّى إِلَى تَحْلِيلِ الْحَرَامِ وَعَكْسِهِ ; لِأَنَّهُ لَوْ أَخْبَرَ وَاحِدٌ بِحُرْمَةِ فِعْلٍ وَآخَرُ بِحَلِّهِ، وَجَازَ التَّعَبُّدُ بِهِ عَقَلَا، فَيُؤَدِّي إِلَى جَوَازِ التَّعَبُّدِ بِهِمَا، فَيَلْزَمُ تَحْلِيلُ مَا حُرِّمَ، وَبِالْعَكْسِ. أَجَابَ بِأَنَّ الْمُصِيبَ فِي الِاجْتِهَادِ إِنْ كَانَ وَاحِدًا، فَلَا نُسَلِّمُ تَحْلِيلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت