فهرس الكتاب

الصفحة 669 من 1729

[الشرح] وُجُوبُ الْعَمَلِ فِي الْمُتَوَاتِرِ إِنَّمَا هُوَ لِأَجْلِ إِفَادَتِهِ الْعِلْمَ، لَا لِأَجْلِ إِمْكَانِ الصِّدْقِ. وَالْقِيَاسُ عَلَى الْمُفْتِي، وَإِنْ كَانَ الْوَصْفُ الْجَامِعُ مُتَحَقِّقًا، لَكِنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ الثَّابِتِ ; فَإِنَّ وُجُوبَ الْعَمَلِ فِي الْمُفْتِي شَرْعٌ خَاصٌّ لَا يَعُمُّ جَمِيعَ الْأَشْخَاصِ.

وَوُجُوبُ الْعَمَلِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ شَرْعٌ عَامٌّ يَعُمُّ جَمِيعَ الْأَشْخَاصِ. وَلَئِنْ سَلَّمْنَا صِحَّةَ الْقِيَاسِ عَلَيْهِمَا، لَكِنَّ غَايَتَهُ قِيَاسٌ شَرْعِيٌّ; لِأَنَّ الْأَصْلَيْنِ وَجَبَ الْعَمَلُ فِيهِمَا بِالدَّلِيلِ الشَّرْعِيِّ، فَلَمْ يُفِدِ الْمَطْلُوبَ; لِأَنَّ الْمَطْلُوبَ وُجُوبُ الْعَمَلِ بِهِ عَقْلًا.

ش - هَذِهِ حُجَّةٌ أُخْرَى لِلْقَائِلِينَ بِوُجُوبِ الْعَمَلِ بِهِ عَقْلًا. تَوْجِيهُهَا أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَجِبِ الْعَمَلُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ، لَخَلَتْ أَكْثَرُ الْوَقَائِعِ عَنِ الْحُكْمِ. وَالتَّالِي بَاطِلٌ بِالْإِجْمَاعِ.

بَيَانُ الْمُلَازَمَةِ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يُوجَدْ فِي الْوَقَائِعِ الْحَادِثَةِ دَلِيلٌ إِلَّا خَبَرُ الْوَاحِدِ، وَلَا يَجِبُ الْعَمَلُ بِهِ، لَزِمَ خُلُوُّ تِلْكَ الْوَقَائِعِ عَنِ الْحُكْمِ.

أَجَابَ بِمَنْعِ الثَّانِيَةِ، أَيِ انْتِفَاءِ التَّالِي فَإِنَّ الْمُتَّفَقَ عَلَيْهِ امْتِنَاعُ خُلُوِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت