فهرس الكتاب

الصفحة 719 من 1729

[الشرح] وَوَجْهُ التَّمَسُّكِ بِهِ أَنَّهُ إِذَا رَدَّدَ الرَّاوِيَةَ بَيْنَ الْعِبَارَتَيْنِ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَقَبِلُوا رِوَايَتَهُ. فَلَوْ لَمْ يَجُزْ نَقْلُ الْحَدِيثِ بِالْمَعْنَى لَمَّا قُبِلَتْ رِوَايَتُهُ، لِأَنَّهُ تَشَكَّكَ فِي لَفْظِ الرَّسُولِ، فَلَمْ يَنْقِلِ الْحَدِيثَ بِلَفْظِ الرَّسُولِ، لَا جَزْمًا وَلَا ظَنًّا.

الثَّالِثُ: أَجْمَعُوا عَلَى جَوَازِ تَفْسِيرِ الْحَدِيثِ بِالْعَجَمِيَّةِ، فَجَوَازُ تَفْسِيرِهِ بِالْعَرَبِيَّةِ أَوْلَى ; لِأَنَّ الْعَرَبِيَّةَ أَقْرَبُ إِلَى الْعَرَبِيَّةِ.

الرَّابِعُ: أَنَّا نَعْلَمُ قَطْعًا أَنَّ الْأَلْفَاظَ غَيْرُ مَقْصُودَةٍ، بَلِ الْمَقْصُودُ الْمَعْنَى، وَهُوَ حَاصِلٌ عِنْدَ نَقْلِهِ بِلَفْظٍ آخَرَ، فَلَا أَثَرَ لِاخْتِلَافِ اللَّفْظِ.

ش - ذَكَرَ لِلْخَصْمِ دَلِيلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: قَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -" «نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا وَأَدَّاهَا كَمَا سَمِعَهَا» ". فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ نَقْلِ الْحَدِيثِ بِلَفْظِ الرَّسُولِ ; لِأَنَّ أَدَاءَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت