فهرس الكتاب

الصفحة 783 من 1729

[الشرح] وَعَلَى تَقْدِيرِ التَّسْلِيمِ، لَا نُسَلِّمُ أَنَّ النَّهْيَ الضِّمْنِيَّ يَقْتَضِي التَّكْرَارَ ; لِأَنَّ اقْتِضَاءَ النَّهْيِ الضِّمْنِيِّ التَّكْرَارَ فَرْعٌ عَلَى اقْتِضَاءِ الْأَمْرِ التَّكْرَارَ. فَلَا يُسْتَدَلُّ بِتَكْرَارِ النَّهْيِ الضِّمْنِيِّ عَلَى تَكْرَارِ الْأَمْرِ، وَإِلَّا كَانَ مُصَادَرَةً عَلَى الْمَطْلُوبِ.

ش - الْقَائِلُ بِأَنَّ الْأَمْرَ يَقْتَضِي الْمَرَّةَ احْتَجَّ بِعُرْفِ الِاسْتِعْمَالِ؛ وَتَقْرِيرُهُ أَنَّا نَقْطَعُ بِأَنَّ السَّيِّدَ إِذَا قَالَ لِعَبْدِهِ:"ادْخُلْ"فَدَخَلَ مَرَّةً، عُدَّ مُمْتَثِلًا.

فَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ لِلتَّكْرَارِ - لَمْ يَكُنْ مُمْتَثِلًا ; لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِالْمَأْمُورِ بِهِ.

أَجَابَ بِأَنَّهُ إِنَّمَا يُعَدُّ الْعَبْدُ مُمْتَثِلًا لِأَنَّهُ أَتَى بِفِعْلِ مَا أُمِرَ بِهِ.

لِأَنَّ الْمَرَّةَ مِنْ ضَرُورَةِ الْفِعْلِ الْمَأْمُورِ بِهِ. لَا أَنَّ الْأَمْرَ ظَاهِرٌ فِي الْمَرَّةِ، وَلَا يَكُونُ ظَاهِرًا فِي التَّكْرَارِ.

ش - احْتَجَّ الْقَائِلُ بِالْوَقْفِ بِأَنَّهُ لَوْ ثَبَتَ الْمَرَّةُ وَالتَّكْرَارُ لَثَبَتَ إِمَّا بِلَا دَلِيلٍ أَوْ بِدَلِيلٍ إِلَى آخِرِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت