فهرس الكتاب

الصفحة 828 من 1729

[الشرح] وَاحْتَجَّ عَلَيْهِ بِأَنَّ الْمَاهِيَّةَ مِنْ حَيْثُ هِيَ يَسْتَحِيلُ وُجُودُهَا فِي الْخَارِجِ ; لِأَنَّ الْمَاهِيَّةَ مِنْ حَيْثُ هِيَ يَلْزَمُهَا التَّعَدُّدُ ; أَيْ يَلْزَمُهَا الِاشْتِرَاكُ بَيْنَ كَثِيرِينَ - فَيَكُونُ كُلِّيًّا.

وَالْمَوْجُودُ فِي الْخَارِجِ يَلْزَمُهُ التَّشَخُّصُ، فَيَكُونُ جُزْئِيًّا.

فَلَوْ كَانَتِ الْمَاهِيَّةُ مَوْجُودَةً فِي الْخَارِجِ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ كُلِّيًّا جُزْئِيًّا مَعًا فِي الْخَارِجِ، وَهُوَ مُحَالٌ. وَكُلُّ مَا يَسْتَحِيلُ وُجُودُهُ فِي الْخَارِجِ، لَا يَكُونُ مَطْلُوبًا.

وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْمَاهِيَّةَ مِنْ حَيْثُ هِيَ هِيَ يَلْزَمُهَا التَّعَدُّدُ.

وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَوِ اسْتَلْزَمَ الْمَاهِيَّةَ - مِنْ حَيْثُ هِيَ التَّعَدُّدُ - امْتَنَعَ عُرُوضُ التَّشَخُّصِ لَهَا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلِ الْمَاهِيَّةُ مِنْ حَيْثُ هِيَ لَا تَقْتَضِي التَّعَدُّدَ وَلَا الْوَحْدَةَ.

ش - الْقَائِلُونَ بِأَنَّ الْمَطْلُوبَ مِنَ الْأَمْرِ بِفِعْلٍ مُطْلَقٍ، هُوَ مَاهِيَّةُ الْفِعْلِ مِنْ حَيْثُ هِيَ، قَالُوا: الْمَطْلُوبُ فِعْلٌ مُطْلَقٌ وَلَاشَيْءِ مِنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت