فهرس الكتاب

الصفحة 850 من 1729

[الشرح] وَحِينَئِذٍ يَلْزَمُ أَنْ لَا يَقْتَضِيَ النَّهْيُ الدَّوَامَ فِي صُورَةٍ، وَإِلَّا يَلْزَمُ الِاشْتِرَاكُ أَوِ الْمَجَازُ، وَهُمَا خِلَافُ الْأَصْلِ.

أَجَابَ بِأَنَّ نَهْيَ الْحَائِضِ عَنِ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ مُقَيَّدٌ بِالْحَيْضِ ; لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «دَعِي الصَّلَاةَ أَيَامَ أَقْرَائِكِ» - فَلِهَذَا لَمْ يُفِدِ الدَّوَامَ. فَيَكُونُ حَمْلُ النَّهْيِ عَلَى عَدَمِ الدَّوَامِ مَجَازًا.

وَالْمَجَازُ وَإِنْ كَانَ خِلَافَ الْأَصْلِ، إِلَّا أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُصَارَ إِلَيْهِ بِدَلِيلٍ، وَقَدْ تَحَقَّقَ الدَّلِيلُ هَا هُنَا، وَهُوَ الْقَيْدُ.

[الْعَامُّ وَالْخَاصُّ]

[تعريف الْعَامُّ وَالْخَاصُّ]

ش - عَرَّفَ أَبُو الْحُسَيْنِ الْعَامَّ بِأَنَّهُ اللَّفْظُ الْمُسْتَغْرِقُ لِمَا يَصْلُحُ لَهُ.

فَقَوْلُهُ:"اللَّفْظُ"كَالْجِنْسِ يَتَنَاوَلُ الْعَامَّ وَغَيْرَهُ.

وَقَوْلُهُ:"الْمُسْتَغْرِقُ لِمَا يَصْلُحُ لَهُ"احْتِرَازٌ عَنِ النَّكِرَاتِ فِي الْإِثْبَاتِ.

وَزَيَّفَهُ الْمُصَنِّفُ بِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَانِعٍ ; إِذْ يَدْخُلُ فِيهِ نَحْوُ عَشَرَةٍ.

وَهُوَ كُلُّ نَكِرَةٍ مِنْ أَسْمَاءِ الْأَعْدَادِ، لِأَنَّهُ اللَّفْظُ الْمُسْتَغْرِقُ لِمَا يَصْلُحُ لَهُ، وَلَيْسَ بِعَامٍّ.

وَكَذَا يَدْخُلُ فِيهِ نَحْوُ ضَرَبَ زَيْدٌ عَمْرًا، هُوَ الْفِعْلُ الْمُتَعَدِّي إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ أَوْ إِلَى مَفْعُولَيْنِ فَصَاعِدًا، إِذَا ذُكِرَ مَعَهُ جَمِيعُ مَا يَقْتَضِيهِ مِنَ الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ ; لِأَنَّهُ يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ اللَّفْظُ الْمُسْتَغْرِقُ لِمَا يَصْلُحُ لَهُ، وَلَيْسَ بِعَامٍّ.

وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: أَرَادَ أَبُو الْحُسَيْنِ بِقَوْلِهِ:"مَا يَصْلُحُ"أَفْرَادَ مُسَمَّى اللَّفْظِ، لَا أَجْزَائَهُ. وَحِينَئِذٍ لَمْ يَدْخُلْ نَحْوُ عَشَرَةٍ، فِي حَدِّ الْعَامِّ ; لِأَنَّ عَشَرَةً لَمْ يَسْتَغْرِقْ مَا صَلُحَتْ لَهُ، وَهُوَ أَفْرَادُ الْعَشَرَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت