فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 1729

[الشرح] أَمَّا الْمُلَازَمَةُ فَظَاهِرَةٌ. وَأَمَّا بُطْلَانُ التَّالِي ; فَلِأَنَّا إِذَا شَاهَدْنَا مَثَلًا مَرْكُوبَ الْقَاضِي وَخَدَمَهُ عَلَى بَابِ دَارٍ حَصَلَ لَنَا الظَّنُّ بِحُضُورِ الْقَاضِي فِيهَا. فَمُشَاهَدَةُ مَرْكُوبِ الْقَاضِي وَخَدَمِهِ عَلَى بَابِ الدَّارِ أَمَارَةٌ لِلظَّنِّ بِحُضُورِ الْقَاضِي فِيهَا. فَإِذَا دَخَلْنَا الدَّارَ فَظَهَرَ غَيْبَتُهُ زَالَ الظَّنُّ الْمَذْكُورُ مَعَ قِيَامِ مُوجِبِهِ، وَهُوَ الْأَمَارَةُ.

وَالْمَانِعُ إِمَّا دَلِيلٌ عَقْلِيٌّ أَوْ حِسِّيٌّ يُعَارِضُ الْأَمَارَةَ. أَمَّا الْعَقْلِيُّ فَكَالدَّلِيلِ الْقَطْعِيِّ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ بَعْضَ الْمَوْجُودِ لَيْسَ بِمَحْسُوسٍ. فَإِنَّهُ مَانِعٌ لِلَازِمِ الْأَمَارَةِ الدَّالَّةِ عَلَى أَنَّ كُلَّ مَوْجُودٍ مَحْسُوسٌ. وَأَمَّا الْحِسِّيُّ فَكَمَا فِي الْمِثَالِ الَّذِي ذَكَرْنَا.

ش - الدَّلَالَةُ فِي الْمُقَدَّمَتَيْنِ هِيَ: كَوْنُهُمَا بِحَيْثُ يَلْزَمُ مِنَ الْعِلْمِ بِهِمَا، الْعِلْمُ بِالْمَطْلُوبِ.

وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ، أَيْ لِمِّيَّتِهَا - وَهِيَ السَّبَبُ الَّذِي لِأَجْلِهِ لَزِمَ مِنَ الْعِلْمِ بِالْمُقَدِّمَتَيْنِ الْعِلْمُ بِالنَّتِيجَةِ - هُوَ أَنَّ الصُّغْرَى خُصُوصٌ وَالْكُبْرَى عُمُومٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت