فهرس الكتاب

الصفحة 937 من 1729

[الشرح] أَخْبَرَ بِصِيغَةِ الْعُمُومِ الَّتِي هِيَ الْغَرَرُ وَالْجَارُ، لِكَوْنِهِمَا مُعَرَّفَيْنِ بِاللَّامِ. فَيَجِبُ قَبُولُهُ.

ش - الْقَائِلُونَ بِأَنَّ مِثْلَ قَوْلِ الصَّحَابِيِّ:" «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ» "لَا يَقْتَضِي الْعُمُومَ، قَالُوا: دُخُولُ اللَّامِ فِي مِثْلِ الْغَرَرِ وَالْجَارِ كَمَا يَحْتَمِلُ الِاسْتِغْرَاقَ يَحْتَمِلُ الْعَهْدَ. وَالْأَوَّلُ لِلْعُمُومِ وَالثَّانِي لِلْخُصُوصِ، وَمَعَ هَذَا الِاحْتِمَالِ لَا يُحْتَمَلُ الْخُصُوصُ.

وَأَيْضًا ; يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الصَّحَابِيُّ قَدْ سَمِعَ مِنَ الرَّسُولِ صِيغَةً فَتَوَهَّمَ عُمُومَهَا، فَذَكَرَ بِصِيغَةٍ عَامَّةٍ. فَلَا يَكُونُ حُجَّةً فِي الْعُمُومِ ; لِأَنَّ الِاحْتِجَاجَ إِنَّمَا يَكُونُ بِالْمَحْكِيِّ لَا بِالْحِكَايَةِ.

وَالْحِكَايَةُ إِنَّمَا يُحْتَجُّ بِهَا إِذَا كَانَتْ مُطَابِقَةً لِلْمَحْكِيِّ.

أَجَابَ بِأَنَّ هَذَيْنِ الِاحْتِمَالَيْنِ خِلَافُ الظَّاهِرِ، لِأَنَّ اللَّامَ لِلِاسْتِغْرَاقِ غَالِبًا. فَيَكُونُ حَمْلُهُ عَلَى الْعَهْدِ خِلَافَ الظَّاهِرِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت