فهرس الكتاب

الصفحة 964 من 1729

[الشرح] اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ وُضِعَ لِلْجَمْعِ الْمُذَكَّرِ بِخُصُوصٍ، فَيَكُونُ حَقِيقَةً لَهُ.

فَلَوْ كَانَ حَقِيقَةً لِلْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ، يَلْزَمُ الِاشْتِرَاكُ بَيْنَ الْكُلِّ وَالْجُزْءِ.

الثَّانِي: لَوْ لَمْ يَكُنْ جَمْعُ الْمُذَكَّرِ مُتَنَاوِلًا لِلْإِنَاثِ لَمَا شَارَكَتِ النِّسَاءُ الْمُذَكَّرِينَ فِي الْأَحْكَامِ، لِأَنَّ أَكْثَرَ الْأَحْكَامِ بِخِطَابِ الْمُذَكَّرِينَ.

وَالتَّالِي بَاطِلٌ بِالِاتِّفَاقِ.

أَجَابَ بِمَنْعِ الْمُلَازَمَةِ، فَإِنَّهُ إِنَّمَا يَلْزَمُ ذَلِكَ لَوْ لَمْ يَكُنْ مُشَارَكَةُ النِّسَاءِ لِلرِّجَالِ فِي الْأَحْكَامِ بِدَلِيلٍ خَارِجٍ، وَهُوَ مَمْنُوعٌ.

وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُشَارَكَةَ بِدَلِيلٍ خَارِجِيٍّ أَنَّ النِّسَاءَ لَمْ يَدْخُلْنَ فِي الْجِهَادِ وَالْجُمُعَةِ مَعَ أَنَّ الْخِطَابَ وَرَدَ بِصِيغَةِ جَمْعِ الْمُذَكَّرِ.

مِثْلَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَجَاهِدُوا وَقَوْلِهِ {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [الجمعة: 9] .

الثَّالِثُ - أَنَّهُ لَوْ أَوْصَى أَحَدٌ لِرِجَالٍ وَنِسَاءٍ بِشَيْءٍ ثُمَّ قَالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت