فهرس الكتاب

الصفحة 984 من 1729

[الشرح] وَأَوْرَدَ عَلَى هَذَا التَّعْرِيفِ أَنَّهُ قَدْ أَخَذَ فِي تَعْرِيفِ التَّخْصِيصِ، الْخُصُوصِ. وَهُمَا عِبَارَتَانِ عَنْ مُعَبَّرٍ وَاحِدٍ. فَتَعْرِيفُ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ دَوْرٌ.

وَأُجِيبُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْخُصُوصِ الْمُسْتَعْمَلِ فِي الْحَدِّ: التَّخْصِيصُ اللُّغَوِيُّ، وَقَدْ أَخَذَ فِي حَدِّ التَّخْصِيصِ الِاصْطِلَاحِيِّ. فَلَا دَوْرَ.

وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَوْ فُسِّرَ تَعْرِيفُ أَبِي الْحُسَيْنِ بِمَا فَسَّرَهُ الْمُصَنِّفُ يُرَدُّ عَلَيْهِ هَذَا السُّؤَالُ، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ عَنْهُ، لَكِنْ عَلِمْتَ أَنَّ تَعْرِيفَهُ صَحِيحٌ بِدُونِ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ تَتِمَّةً لِتَعْرِيفِهِ فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِ شَيْءٌ.

وَالتَّخْصِيصُ قَدْ يُطْلَقُ عَلَى قَصْرِ اللَّفْظِ عَلَى بَعْضِ أَجْزَاءِ مُسَمَّاهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنِ اللَّفْظُ عَامًّا بِحَسَبِ الِاصْطِلَاحِ، كَمَا يُطْلَقُ الْعَامُّ الَّذِي يَكُونُ لِمُسَمَّاهُ أَجْزَاءٌ ; كَـ (عَشَرَةٍ) ، (الْمُسْلِمِينَ) الْمَعْهُودَيْنِ.

وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي مِثَالِ الْعَامِّ غَيْرَ الْمُصْطَلَحِ ضَمَائِرَ الْجَمْعِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الضَّمَائِرَ لَيْسَتْ مَنْ صِيَغِ الْعُمُومِ ; إِذِ الْمُرَادُ بِصِيَغِ الْعُمُومِ مَا يَدُلُّ بِنَفْسِهِ.

وَفِيهِ نَظَرٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت