فهرس الكتاب

الصفحة 996 من 1729

[الشرح] حُجَّةُ الْقَائِلِ بِالْمَجَازِ: أَنَّ الْمُتَّصِلَ يَسْبِقُ إِلَى الْفَهْمِ عِنْدَ إِطْلَاقِ الِاسْتِثْنَاءِ، فَيَكُونُ حَقِيقَةً فِي الْمُتَّصِلِ، مَجَازًا فِي الْمُنْقَطِعِ، وَإِلَّا لَمْ يَسْبِقِ الْمُتَّصِلُ إِلَى الْفَهْمِ.

حُجَّةُ الْقَائِلِ بِالتَّوَاطُؤِ: أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ يَنْقَسِمُ إِلَى الْمُتَّصِلِ وَالْمُنْقَطِعِ. وَمَوْرِدُ الْقِسْمَةِ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الْقِسْمَيْنِ، فَيَكُونُ مَعْنَى الِاسْتِثْنَاءُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا، فَيَكُونُ مُتَوَاطِئًا.

حُجَّةُ الْقَائِلِ بِالِاشْتِرَاكِ: أَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ فِي الْمُتَّصِلِ وَالْمُنْقَطِعِ، وَفِي الْمُتَّصِلِ الْإِخْرَاجُ، وَفِي الْمُنْقَطِعِ الْمُخَالَفَةُ، فَلَا مُشْتَرَكَ بَيْنَهُمَا مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى فَيُجْعَلُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا اشْتِرَاكًا لَفْظِيًّا، لِأَنَّهُ لَا تَرْجِيحَ لِأَحَدِ الْمَفْهُومَيْنِ عَلَى الْآخَرِ فِي كَوْنِهِ حَقِيقَةً لَهُ دُونَ الْآخَرِ.

وَالْحَقُّ: الْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ.

وَبِمَا ذَكَرْنَا مِنْ أَنَّ الْمُتَّصِلَ يَسْبِقُ إِلَى الْفَهْمِ عِنْدَ إِطْلَاقِهِ يُعْرَفُ ضَعْفُ الْمَذْهَبَيْنِ الْآخَرَيْنِ.

وَلَا بُدَّ فِي الِاسْتِثْنَاءِ الْمُنْقَطِعِ مِنْ مُخَالَفَةِ الْمُسْتَثْنَى لِلْمُسْتَثْنَى مِنْهُ فِي نَفْيِ الْحُكْمِ، أَوْ فِي أَنَّ الْمُسْتَثْنَى حُكْمٌ آخَرُ، لَهُ مُخَالَفَةٌ مَعَ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ.

مِثَالُ الْأَوَّلِ: مَا جَاءَنِيَ الْقَوْمُ إِلَّا حِمَارًا.

مِثَالُ الثَّانِي: مَا زَادَ إِلَّا مَا نَقَصَ، وَمَا نَفَعَ إِلَّا مَا ضَرَّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت