وإن أحدث أو قَهْقَهَ بطلت كفعلهما فِي صُلْبِها (1) ، وإن نفخ أو انْتحَب لَا من خشيَة الله (2) ، أو تنحنح بِلَا حَاجَة فَبَان حرفان بطلت (3) .
(1) أي: إن أحدث أو قهقه بعد أن سلم سهوًا بطلت الصلاة، كفعلهما في صلبها، أي: قبل تسليم الصلاة، لكن إن تبسم لم تبطل صلاته.
(2) النحيب - كما في مختار الصحاح: (رفع الصوت بالبكاء) ، فإذا انتحب لا من خشية الله تعالى فبان حرفان فككلام؛ لأنه من جنس كلام الآدميين فتبطل الصلاة؛ لكن قال البهوتي في الكشاف: (وظاهره: لا فرق بين ما غلب صاحبَه، وما لم يغلبه؛ لكن قال في المغني والنهاية: إنه إذا غلب صاحبه لم يضره لكونه غير داخل في وسعه ولم يحكيا فيه خلافا قاله في المبدع) ، فالحاصل: أنه إذا غلبه البكاء - سواء من خشية الله تعالى أو لطروء موقف مبك على ذهنه - فلا تبطل الصلاة ولو بان حرفان ولعله مراد من أطلق والله أعلم. (بحث)
(3) كالمتكلم. قوله: فبان حرفان: أي في النفخ والنحيب والنحنحة، أما إذا فعل شيئًا مما ذكر لحاجة، فإن الصلاة لا تبطل به.