فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 758

فصل (في زكاة الأثمان والعروض)

وأقلُّ نِصَابِ ذهبٍ عشرُون مِثْقَالًا (1) ، وفضةٍ مِائَتَا دِرْهَم (2) ،

ويُضمان

(1) المثقال هو الدينار الإسلامي وهو درهم وثلاثة أسباع درهم، وتكتب عددًا الدينار= 1، 429 درهم، وعلى طريقة البسط والمقام: البسط 3 والمقام 7 وعن يمين الكسر 1. والدرهم = سبعة أعشار مثقال، ويكتب عددًا: (0، 7) ، وعلى طريقة البسط والمقام: البسط 7 والمقام 10. وبالجرامات، يكون الدينار الإسلامي = 4، 25 جم، فنصاب الذهب = 4، 25 × 20 = 85 جم. أما بالريالات، فلو كانت قيمة الجرام من الذهب 156 ريالًا مثلًا، فيكون نصاب الذهب 13260 ريالًا، فلا زكاة في أقل من ذلك.

(2) لحديث: «ليس في ما دون خمس أواق صدقة» متفق عليه، والأوقية =40 درهمًا، فخمس أواق = 40 × 5 = 200 درهم، والدرهم الإسلامي = 2، 975 جم، فنصاب الفضة = 2، 975 جم × 200 = 595 جم. أما بالريالات، فلو كانت قيمة الجرام من الفضة 2، 5 ريال مثلًا، فنصاب الفضة = 2، 5 × 595 = 1487، 5 ريال.

(تتمة) تخريج الأوراق النقدية: الأوراق النقدية كالفلوس في زمن الفقهاء، والفلوس عبارة عن قطع من الحديد أو النحاس يتعاملون بها ويجعلونها قيمًا للأشياء كالدراهم والدنانير. وقد نص في الإقناع على أن الفلوس عروض تجارة، وعليه فلا زكاة في الفلوس ما لم تتخذ للتجارة بها، فإن اتخذها للتجارة وجبت زكاتها، وبذلك صرح الغاية حيث قال: في باب زكاة الأثمان: (الفلوس كعروض التجارة، فيها زكاة قيمة ما لم تكن للنفقة) . وفيما قالاه نظر؛ لأن المنتهى اشترط في مبادلة الدراهم والدنانير بالفلوس القبض قبل التفرق في باب الصرف، وهذا يدل على جريان ربا النسيئة بين الفلوس والدراهم والدنانير، ولم يلتفت إلى خروجها عن الوزن إلى العدد بل إلى كونها ثمنًا وقيمًا للأشياء، فهي موزونة - ولا يؤثر فيها كونها معدودة كما لم يؤثر ذلك في الدراهم والدنانير -، فأصبحت كالدراهم والدنانير في جريان ربا النسيئة بينها. وإذا كان الأمر كذلك، فالفلوس تأخذ حكم الدراهم والدنانير في كونها تجب فيها الزكاة وإن لم تتخذ للتجارة. والأوراق النقدية وإن كانت قراطيس فهي كالفلوس وأولى؛ لأن فيها من القيم للأشياء ما في الدراهم والدنانير أو أكثر أحيانًا، فتجب فيها الزكاة إذا حال عليها الحول، وتُقَوَّم بالأحظ للفقراء، وهو التقويم بالفضة في الوقت الحالي. فمن كان عنده 2000 ريال وجبت عليه الزكاة باعتبار الفضة، ويخرج ربع العشر.

(تعقيب) يكدر على ما مضى ما قررته في باب الربا من أن الربا لا يجري في مبادلة الفلوس بعضها ببعض كما قرروا ذلك، وإن كان يجري ربا النسيئة في مبادلة الفلوس بالنقدين. وأيضًا، لا يرى الشيخ عبد الرحمن السعدي - رحمه الله - إلحاقَ الأوراق النقدية بالأثمان من عدة أوجه، وله في هذا اثنتان من الفتاوى، وبحث على شكل مناظرة في الفتاوى السعدية ص 233، إلا أنه أوجب فيها الزكاة، وهذا لا خلاف فيه، بل ولا يشك فيه، كما قاله رحمه الله. (بحث)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت