يجبان (2) على المسلمِ الحرِّ المكَلفِ المستطيعِ (3) فِي العُمْر مرّةً على
(1) الحج لغة: القصد إلى من تعظمه، وشرعًا: قصد مكة للنسك في زمن مخصوص، وهو أحد أركان الإسلام. والعمرة لغة: الزيارة، وشرعًا: زيارة البيت على وجه مخصوص.
(2) أدلة وجوب الحج كثيرة منها قوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [آل عمران، 97] . أما العمرة، فمن أدلة وجوبها حديث عائشة رضي الله عنها قالت: «قلت: يا رسول الله! على النساء جهاد؟ قال: نعم، عليهن جهاد لا قتال فيه: الحج والعمرة» ، رواه أحمد وابن ماجه، والرجال أولى، وذكر ابن عثيمين أنه أقوى دليل على وجوب العمرة.
(3) هذه شروط الوجوب: 1 - الإسلام، 2 - والحرية، فلا يجبان على العبد، 3 - والبلوغ، 4 - والعقل، وقد جمع الماتن البلوغ والعقل في قوله: المكلف، 5 - والاستطاعة: وهي أن يجد زادًا مطلقًا بعيدًا كان عن مكة أو قريبًا، وأن يجد راحلة - صالحة لمثله - إن كان بعيدًا عن مكة أكثر من مسافة قصر؛ فلا تشترط للقريب. ويشترط: كون الزاد والراحلة فاضلين عن كفايته، وكفاية من يمونه، وعن كتب علم يحتاجها، ودين. ومن الاستطاعة أيضًا: سعة الوقت، وأمن طريق يمكن سلوكه بلا خفارة، ودليل لجاهل، وقائد لأعمى.