فصل (في عدد الشهود)
وَشُرط فِي الزِّنَا أربعةُ رجالٍ يشهدُونَ بِهِ، أو أنه أقرَّ بِهِ أربعًا (1) .
وَفِي دَعوَى فقرٍ مِمَّن عُرِفَ بغنًى: ثَلَاثَةٌ (2) .
وَفِي قَوَدٍ وإعسارٍ وَمُوجِبِ تَعزِيرٍ أو حدٍّ (3) وَنِكَاحٍ وَنَحوِه مِمَّا لَيسَ مَالًا
(1) هذا فصل في أقسام المشهود به، وما يشترط فيه من العدد. والأمور المشهود بها سبعة أقسام: (القسم الأول) الزنا: ومثله اللواط، فيشترط أربعة رجال يشهدون: 1 - بالزنا، وأنهم رأوا فلانًا يزني، 2 - أو يشهدون أن فلانًا أقر على نفسه بالزنا أو اللواط أربع مرات. وقوله: رجال: (أي: فلا تقبل فيه شهادة النساء) ، وتقدم تفصيل هذا في حد الزنا.
(2) (القسم الثاني) دعوى من يريد إثبات فقره وقد عُرف قبل ذلك بأنه موسر، فيشترط أن يشهد له ثلاثة رجال؛ للحديث: «حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحجى من قومه: لقد أصابت فلانًا فاقةٌ» ، رواه مسلم.
(3) (القسم الثالث) في وجوب القود، وثبوت الإعسار، وموجب التعزير - كوطء شخص لبهيمة - وموجب الحد - كالقذف والشرب -، يشترط أن يشهد رجلان.
(تتمة) هذا في الشهادة، أما الإقرار، فيثبت القود وحد القذف والشرب بإقرارٍ مرة، وحد السرقة وقطع الطريق بإقرار مرتين، وحد الزنا بإقرار أربع مرات.