فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 758

فصل (في المساقاة(1) والمزارعة)

وَتَصِح المسَاقَاةُ على شجرٍ لَهُ ثَمَرٌ يُؤْكَل (2) ، وَثَمَرَةٍ مَوجُودَةٍ بِجُزْءٍ مِنْهَا (3) ، وعَلى شجرٍ يغرِسُه ويعملُ عَلَيْهِ حَتَّى يُثمرَ بِجُزْءٍ من الثَّمَرَةِ أو الشّجرِ أو مِنْهُمَا (4) ،

فَإِن فسخ مَالكٌ قبل ظُهُور ثَمَرَةٍ فلعاملٍ

(1) المساقاة لغة: مفاعلة من السقي، أي: سقي الماء، أما شرعًا فلها ثلاث صور ستأتي، وكلها جائزة. والأصل فيها حديث ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع، متفق عليه.

(2) (الصورة الأولى) أن يدفع المالك للعامل أرضًا وشجرًا له ثمر يؤكل لكنه لم يظهر بعد، فيعمل عليه حتى يُثمر بجزء مشاع من الثمر لا من الشجر.

(3) (الصورة الثانية) أن يدفع المالك للعامل أرضه وشجره، وأن يكون للشجر ثمر ظاهر موجود، فيعمل عليه العامل حتى يكتمل نماؤه بجزء مشاع من الثمرة لا من الشجر.

(4) (الصورة الثالثة) المغارسة أو المناصبة: وهي دفع شجر غير مغروس لمن يغرسه ويعمل عليه حتى يثمر بجزء مشاع معلوم من الثمر، أو من الشجر، أو منهما معًا كأن يشرط له ثلث الشجر وثلث الثمر.

(تتمة) يشترط لصحة المساقاة خمسة شروط: 1 - أن يكون الشجر معلومًا للمالك والعامل، 2 - أن يكون للشجر ثمر يؤكل، فلا تصح على شجر لا ثمرة له أو له ثمرة لا تؤكل، 3 - أن يكون كل من العامل وصاحب النخل جائز التصرف، 4 - أن يكون الشجر من رب الأرض، فلا تصح على شجر من العامل، 5 - أن يُشرط للعامل جزءٌ مشاع معلوم من الثمر، وهذا في المساقاة، أما في المناصبة فيصح كون المشروط جزءًا مشاعًا من الثمر أو من الشجر أو منهما، كما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت