فهرس الكتاب

الصفحة 587 من 758

فصل (في الرجعة) (1)

وإذا طَلَّقَ حُرٌّ من دَخَلَ أو خَلَا بهَا أَقَلَّ من ثَلَاثٍ، أو عبدٌ وَاحِدَةً (2) لَا عوضَ فيهمَا (3) فَلهُ ولوليِّ مَجْنُونٍ رَجعتُهَا فِي عدتِهَا مُطلقًا (4) .

(1) الرَّجعة - بفتح الراء - لغة: من الرجوع، وشرعًا: إعادة مطلقة غير بائن إلى ما كانت عليه بغير عقد. ويدل على مشروعيتها: الكتاب والسنة والإجماع، قال تعالى: {وبعولتهن أحق بردهن في ذلك} [البقرة، 228] ، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنَ عمر رضي الله عنهما بمراجعة زوجته لما طلقها، فقال لعمر رضي الله عنه: «مُره فليراجعها» ، متفق عليه، وطلق النبي صلى الله عليه وسلم حفصة ثم راجعها، رواه الأربعة إلا الترمذي.

ويشترط لصحة الرجعة سبعة شروط: (الشرط الأول) كون المطلقة مدخولًا بها، وإلا بانت بالطلاق ولم يكن لزوجها أن يراجعها. وقوله: دخل بها: أي وطئها.

(2) (الشرط الثاني) كون زوجها قد طلقها أقل من ثلاث إن كان حرًا، أو أقل من اثنتين إن كان عبدًا، وإلا لم يكن له مراجعتها.

(3) (الشرط الثالث) أن لا يكون الطلاق بعوض، وإلا صار خلعًا تبين به منه، ولا تصح رجعتها. وقوله: فيهما: أي: في طلاق الحر والعبد.

(4) (الشرط الرابع) كون الرجعة في عدتها، فليس له رجعتها بعد انتهائها. وقوله: مطلقًا: أي: سواء رضيت أو كرهت.

(تتمة) (الشرط الخامس) كون الطلاق وقع في نكاح صحيح، ولم يذكره الماتن، فلا تصح الرجعة بعد طلاق في نكاح فاسد، و (الشرط السادس) ألا تكون الرجعة حال ردة أحد الزوجين، و (الشرط السابع) كون الرجعة منجزة، فلا تصح معلقة كالنكاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت