فهرس الكتاب

الصفحة 633 من 758

فصل (في الحضانة)

وَتجب الحَضَانَةُ (1) لحفظِ صَغِيرٍ (2) وَمَجْنُونٍ ومعتوهٍ (3) .

والأحقُّ بهَا أُمٌّ (4) ، ثمَّ أمهاتُها القُرْبَى

(1) الحضانة لغة: مصدر حضنت الصغير حضانة، أي: تحملت مؤونته وتربيته. وهي اصطلاحًا - كما في المنتهى: (حفظ صغير ومعتوه - وهو: المختل العقل - ومجنونٍ عما يضرهم، وتربيتهم بعمل مصالحهم) ، وزاد في الإقناع: (كغسل رأس الطفل وثيابه وبدنه وتكحيله وربطه في المهد وتحريكه لينام ونحو ذلك، وحضانة هؤلاء واجبة كوجوب النفقة عليهم) ، ومن قول الإقناع: (وحضانة هؤلاء واجبة كوجوب النفقة عليهم) يؤخذ: أن الحضانة إذا لم يرض أحد بحضانته فإنها واجبة على المنفِق أبًا كان أو غيره والله أعلم. (تحرير)

(2) الصغير في المذهب: من دون البلوغ، فيدخل فيه المراهق؛ لكن المراد بالصغير هنا من لم يميز، وهو: من لم يستكمل سبع سنين، ويُذكر حد الصغر ونحوه في باب الوصايا فيمن أوصى لصغارٍ مثلًا، من يدخل في وصيته؟

(3) وهو: مختل العقل، أي: له عقل لكنه مختل.

(4) والمراد: مع أهليتها، والمراد بأهليتها - كما قال الشيخ منصور في الكشاف: (أن تكون حرة عاقلة عدلًا ولو في الظاهر) . ولو طلبت الأمُ أجرةً على الحضانة فهي أحق بها حتى مع وجود متبرعة، والدليل على تقديم الأم: حديث المرأة التي قالت: يا رسول الله! إن ابني هذا كان بطني له وعاءً، وثديي له سقاءً، وحجري له حواءً، وإن أباه طلقني وأراد أن ينتزعه مني. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنتِ أحق به ما لم تنكحي» ، رواه أحمد وأبو داود، وصحح إسناده الحاكم ووافقه الذهبي، وابن الملقن، وابن القيم في زاد المعاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت