فهرس الكتاب

الصفحة 621 من 758

باب النفقات(1)

وعَلى زوجٍ نَفَقَةُ زَوجتِهِ من مَأكُولٍ ومشروبٍ وَكِسْوَةٍ وسُكنى بِالمعْرُوفِ (2) ، فيفرضُ لموسرةٍ مَعَ مُوْسرٍ عِند تنَازعٍ من أرْفَع خبزِ البَلَدِ (3)

(1) النفقات: جمع نفقة، وهي لغة: الدراهم ونحوها من الأموال، والنفقة شرعًا: كفاية من يمونه خبزًا وأدمًا، وكسوة - بكسر الكاف وضمها -، ومسكنًا، وتوابعها. والقصد من هذا الباب: بيان ما يجب على الإنسان من النفقة وما يتعلق بذلك. وأسباب النفقة ثلاثة: النكاح، والقرابة، والملك، وبدأ الماتن بنفقة الزوجة؛ لأنها أقوى أسباب النفقة، ولها خصائص متعددة منها: عدم سقوطها بمضي الزمن، بخلاف نفقة الأقارب.

(2) أي: يجب على زوج - لأن «على» للوجوب - أن ينفق على زوجته ولو كانت معتدة من وطء شبهة ما لم تكن مطاوعة للواطئ. والواجب عليه أن ينفق عليها بما يصلح لمثلها بالمعروف بين الناس، وهذا في حال عدم النزاع بينهما. وأما مقدار النفقة: فالواجب عليه أن يأتيها بما يكفيها سواء كان موسرًا أو معسرًا، وسواء كانت موسرة أو معسرة، فلا يختلف المقدار باختلاف حال الزوجين؛ للحديث: «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف» . أما جنس ما ينفق عليها: فيُعتبر - في المذهب - بحال الزوجين يسارًا وإعسارًا.

(3) فإن تنازع الزوجان فرض الحاكم جنس النفقة بحسب حالهما، وجعل الماتن ذلك خمسة أقسام: (القسم الأول) الموسرة مع الموسر، فيفرض لها الحاكم من أرفع - أي: أفضل - خبز في البلد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت