فهرس الكتاب

الصفحة 602 من 758

باب العِدَد(1)

لَا عدَّةَ فِي فُرْقةِ حَيٍّ قبل وَطْءٍ وخَلْوةٍ (2) .

وَشُرِطَ لوطءٍ كَونُهَا يُوطأ مِثْلُهَا، وَكَونُهُ يُلْحَقُ بِهِ الوَلَدُ (3) ، ولِخَلْوَةٍ مطاوعتُهُ وَعلمُهُ بهَا (4)

(1) العِدد: بكسر العين جمع عِدة مأخوذة من العدد؛ لأن أزمنة العدة محصورة مقدرة بعدد الأزمان والأحوال كالحيض والأشهر، وهي شرعًا: التربص المحدود شرعًا، أي: هي مدة معلومة تتربص وتمكث فيها المرأة. والقصد الأكبر من العدة: العلم ببراءة رحم المرأة من الحمل. وهي واجبة بالكتاب والسنة، وأجمع العلماء على وجوبها في الجملة، كما ذكر الشيخ منصور.

(2) أي: من فارقها زوجها حال حياته - بطلاق أو فسخ أو غيرهما - قبل الوطء والخلوة، فليس عليها عدة؛ لقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها} [الأحزاب، 49] .

(3) أي: يشترط لوجوب العدة بالوطء - ولو مكرهة: 1 - كونها ممن يوطأ مثلها، 2 - وكون الواطئ ممن يلحق به الولد، وهو ابن عشر سنين.

(4) فيشترط لوجوب العدة بالخلوة - سواء كانت في النكاح الصحيح أو الفاسد - خمسة شروط: وهما شرطا وجوبها بالوطء بالإضافة إلى: 3 - كونها مطاوعة لزوجها، فلو خلا بها مكرهة لم تجب عليها العدة، 4 - وعلمه بها، فلو كان أعمى مثلًا وأُدخلت عليه فخلا بها وهو لا يعلم لم تجب العدة، 5 - وأن لا تحصل الخلوة في نكاح مجمع على بطلانه، بخلاف الوطء في النكاح الباطل فإنه يوجب العدة. أما الخلوة في النكاح الفاسد، فإنها توجب العدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت