فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 758

فصل (في إحياء الموات) (1)

وَمن أحيا أرضًا منفكةً عَن الاختصاصاتِ (2) وَملكِ مَعْصُومٍ

(1) المَوَات - بفتح الميم: ما لا روح فيه وأرض لا مالك لها، كما في القاموس، وهي اصطلاحًا: الأرض المنفكة عن الاختصاصات وملك معصوم، وقولنا: المنفكة: أي الخالية - كما قال النجدي -، فلا يختص بنفع هذه الأرض ولا يملكها أحد.

والأصل في إحياء الموات: حديث جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أحيا أرضًا ميتة فهي له» ، رواه البخاري تعليقًا وأبو داود والترمذي. ولا يشترط إذْنُ ولي الأمر في الإحياء، فمن أحيا أرضًا - مسلمًا كان أو ذميًا - ملكها من قِبل الشارع.

(2) الاختصاص - كما ذكر النجدي: (ما يستحق مَنْ يده عليه الانتفاع به ولا يملك أحدٌ مزاحمتَه فيه، مع عدم قبوله للتموّل والمعاوضة) وأصله لابن رجب في القواعد في القاعدة الخامسة والثمانين في النوع الرابع من الحقوق: حق الاختصاص، ومن أمثلته: الأماكن التي يقطعها ولي الأمر للجلوس في الأسواق للتجار، فمن قُطع له شيء منها فله أن ينتفع به ويبيع فيه بضاعته، لكن ليس له بيع المحل. ومنها: الموات المتَحَجَّر، وهو أن يحيط شخص حجارة حول الموات، فلا يحصل الإحياء بذلك ولا يملكها، لكنه أولى بالانتفاع بها من غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت