فهرس الكتاب

الصفحة 715 من 758

كتاب القضاء(1)

وَهُوَ فرضُ كِفَايَةٍ كالإمامةِ (2) ، فينصِبُ الإِمَامُ بِكُل إقليمٍ قَاضِيًا (3) ويختارُ أفضلَ من يجد علمًا وورعًا (4) ، ويأمُرُه بالتَّقوَى وتحري العدل.

(1) القضاء لغة: إحكام الشيء والفراغ منه، قال تعالى: {فقضاهن سبع سموات في يومين} [فصلت، 12] ، وشرعًا: هو تبيين الحكم الشرعي، والإلزام به، وفصل الخصومات. وهو فرض كفاية؛ لأن أمور الناس لا تستقيم بدونه، قال في الإقناع: (وإذا أجمع أهل بلد على تركه أثموا، وولايتُهُ رتبةٌ دينيةٌ، ونَصْبَةٌ شرعيةٌ، وفيه فضل عظيم لمن قَوِي على القيام به وأداء الحق فيه، قال الشيخ: والواجب اتخاذها دينًا وقربة، فإنها من أفضل القربات، وإنما فسد حال الأكثر لطلب الرياسة والمال بها، انتهى، وفيه خطر عظيم ووزر كبير لمن لم يؤد الحق فيه) .

(2) أي: نصب الإمام فرض كفاية على المسلمين.

(3) أبهم الماتن الحكم، والصحيح - كما في المنتهى والإقناع - أنه يجب على الإمام الأعظم أن ينصب بكل إقليم قاضيًا واحدًا، والإقليم: القطعة من الأرض، ويقولون: إن الأقاليم سبعة: الهند، والحجاز، ومصر، وبابل في العراق، والشام، وبلاد الترك، وبلاد الصين.

(4) أبهم الماتنُ الحكمَ هنا كذلك، والصحيح: أنه يجب على الإمام أن يختار أفضل من يجد علمًا وورعًا.

(تتمة) شروط صحة ولاية القضاء: 1 - أن تكون من إمام أو نائبه، وهي في زمننا - في السعودية - من صلاحيات الملك، 2 - وأن يعرف المُوَلِّي للقضاء كونَ المولَّى على صفة يصلح للقضاء، 3 - والمشافهة للمولَّى إن كان حاضرًا، فيقول له مثلًا: وليتك الحكم، أو بالمكاتبة إن كان بعيدًا، مع الإشهاد على ذلك في المشافهة والمكاتبة، 4 - وأن يعين له مكان القضاء من عمل وبلد.

والمراد بالعمل - كما قال ابن النجار، والبهوتي، وعثمان النجدي: (ما يجمع بلادًا وقرى متفرقة كمصر ونواحيها) يعني كالدول كالسعودية، وليبيا، والجزائر، وأما المدن فيسمونها بلادًا: كبلد مكة، وبلد الرياض، وبلد الأحساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت