فصل (في الإجارة) (1)
وَتَصِح الإجارةُ بِثَلَاثَة شُرُوط:
معرفَةُ مَنْفَعَةٍ (2) ،
(1) الإجارة لغة: المجازاة، يقال: آجره الله على عمله، إذا جازاه عليه. وهي شرعًا: عقد على منفعة مباحة معلومة مدة معلومة من عين أو عمل. والأصل فيها قوله تعالى: {فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن} [الطلاق، 6] ، وحديث أبي هريرة رضي الله عنه في الصحيح: «قال الله عز وجل: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة» الحديث، وفيه: «ورجل استأجر أجيرًا فاستوفى منه ولم يعطه أجره» . وحكى ابن المنذر الإجماع على جواز الإجارة، والحاجةُ تدعو إليها.
(2) يشترط لصحة الإجارة: (الشرط الأول) معرفة المنفعة المعقود عليها. ويحصل ذلك بأحد أمرين: 1 - بالوصف، كأن يستأجره لبناء حائط ويصفه له، 2 - أو بالعرف - قال البهوتي في شرح المنتهى: (أي: ما يتعارفه الناس بينهم) -كأن يستأجر دارًا للسكنى، فكيفية السكنى معلومة بالعرف.