فصل (في نواقض الوضوء) (1)
نواقض الْوضُوء ثَمَانِيَة:
خَارجٌ من سَبِيلٍ مُطلقًا (2) ، وخارجٌ من بَقِيَّة الْبدن من بَوْلٍ وغائطٍ وَكثيرٍ نجسٍ غَيرِهمَا (3) ،
وَزَوَالُ عقلٍ إلا يسيرَ نومٍ من قَائِمٍ أو قَاعدٍ (4) ، وَغُسْلُ ميتٍ (5) ، وأكلُ لحمِ إبل (6) ، وَالرِّدَّةُ (7) ، وكلُّ ما أوجب غُسْلًا غيرَ موتٍ (8) ،
(1) النواقض: جمع ناقض، والمراد بها: مفسدات الوضوء وهي: ثمانية.
(2) أي: قليلًا أو كثيرًا، طاهرًا أو نجسًا، معتادًا أو غير معتاد، ويستثنى من ذلك: مَنْ حدثه دائم كمن به سلس البول، والمستحاضة، فلا يبطل الوضوء بالحدث الدائم للحرج والمشقة.
(3) فالخارج من غير السبيلين إن كان بولًا أو غائطًا نقض، كثيرًا كان أو قليلًا. وإن كان نجسًا غيرهما كالدم والقيء والقيح، فلا ينقض إلا إن كان كثيرًا.
وحد الكثير هنا: ما فحش في نفس كل أحد بحسبه، فهو متعلق بالشخص نفسه لا بالعرف.
(4) زوال العقل كالجنون، أو تغطيته كالنوم. ويستثنى من النوم: ما عُد نومًا يسيرًا عرفًا من قاعد أو قائم فلا ينقض، ما لم يكن القائم والقاعد مستندًا أو متكئًا أو محتبيًا فينقض حتى لو كان يسيرًا.
(5) أو غسلُ بعضِ الميت، ولو في قميص، ولا ينتقض الوضوءُ إن يمَّمَ الميتَ لعذرٍ؛ اقتصارًا على الوارد. وغاسل الميت: من يقلبه ويباشره، لا من يصب الماء ونحوه.
(6) تعبدًا؛ فلا ينقض أكلُ كبدها أو كرشها أو كليتها، سواء كان الآكل عالمًا أو جاهلًا.
(7) والردة - كما في المطلع: ما يخرج به صاحبه عن الإسلام نطقًا كان أو اعتقادًا أو شكًا ... وقد تحصل بالفعل. انتهى. ويأتي المزيد من التفصيل في باب الردة إن شاء الله أعاذنا الله منها.
(8) أي: موجبات الغسل - وتأتي في الباب التالي - تنقض الوضوء إلا الموت، فالميت المسلم يغسل وجوبًا، ويوضأ ندبًا، ويأتي: إلا إذا خرج منه شيء بعد السبع فيوضأ وجوبا.