فصل (في صلاة أهل الأعذار) (1)
يُصَلِّي المَرِيضُ قَائِمًا (2) ، فإنْ لم يَسْتَطع فقاعدًا (3) ، فإن لم يسْتَطعْ
(1) سيتناول الماتن أحكام صلاة أهل الأعذار، وهم: المريض والمسافر والخائف ومن يلحق بهم.
(2) لحديث عمران بن حصين رضي الله عنه قال: كانت بي بواسير فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة فقال: «صلّ قائمًا ... » الحديث، رواه البخاري. فيجب على المريض القادر على القيام أن يصلي قائمًا ولو مستندًا، ولو أن يستأجر من يسنده، كذلك لو لم يستطع أن يقف إلا كهيئة الراكع لزمه، وهذه مسألة يتساهل فيها الكثير، فيصلون على الكراسي مع وجوب القيام عليهم إن كانوا قادرين عليه.
(3) أي: فإن لم يستطع أن يصلي قائمًا، أو استطاع لكن بمشقة شديدة لضرر من زيادة مرض أو تأخر برء ونحوه كما لو كان القيام يوهنه، فإنه يصلي قاعدًا. والسُّنة - كما في المنتهى والإقناع - أن يجلس متربعًا فيما يقابل القيام، ويثني رجليه فيما يقابل الركوع والسجود، وكيف قعد جاز. أما الشيخ ابن عثيمين، فاستحب في الركوع أن يجلس متربعًا؛ لأن غير المريض يكون فيه قائمًا، لكن المذهب ما تقدم. والتربع جلسة معروفة دليلها حديث عائشة رضي الله عنها: رأيت رسول لله صلى الله عليه وسلم يصلي متربعًا، رواه النسائي.