فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 758

فعلى جنبٍ، والأيمنُ أفضلُ (1) ، وَكُرِه مُسْتَلْقِيًا مَعَ قدرتِه على جَنْبٍ وإلا تعين (2) . ويومئ بركوعٍ وَسُجُودٍ ويجعلُه أخفضَ (3) ،

فإن عَجَزَ أَوْمَأ بطرْفِه وَنوى بِقَلْبِه كَأَسيرٍ خَائِفٍ (4) ، فإنْ عَجَزَ فبقلبِه مستحضرَ القَوْلِ وَالْفِعْلِ (5) .

وَلَا يسْقط فعلُهَا مَا دَامَ الْعقلُ ثَابتًا (6) ، فَإِن طَرَأَ عجزٌ أو قدرَةٌ فِي

(1) ويستقبل القبلة. وقوله: لم يستطع: وكذا لو شق عليه.

(2) أي: يكره (حكم تكليفي) أن يصلي مستلقيًا إن قدر على الصلاة على جنبه الأيمن أو الأيسر، لكن صلاته صحيحة (حكم وضعي) . فإن لم يستطع أن يصلي على أحد جنبيه تعين عليه أن يصلي مستلقيًا على ظهره جاعلًا رجليه إلى القبلة، فإن لم تكن كذلك لم تصح صلاته.

(3) أي: من الركوع، وجوبًا؛ ليتميز عن السجود .. وقوله: يومئ: أي يشير برأسه للركوع، وتقدم أن حد الركوع المجزئ من القاعد: مقابلة وجهه ما قدام ركبتيه من الأرض أدنى مقابلة، وبذلك يجب عليه أن يومئ برأسه للسجود أكثر من ذلك، والله أعلم.

(4) أي: خائف من أن يقتله عدوه أو يتعرض له بسوء إن رآه يصلي. وقوله: أومأ بطرفه: أي أشار بعينه، والظاهر: أن يشير بعينه بأن يخفض بصره ويرفعه للركوع والسجود، ولم يذكروا هنا اشتراط أن يكون السجود أخفض من الركوع، وقال الشيخ ابن عثيمين الإشارة بالعين: (يكون بالتغميض) ، والله أعلم.

(5) أي: فإن عجز عن الإيماء بعينه صلى بقلبه مستحضرًا الفعل كالركوع والسجود والجلسة. وكذلك القول إن عجز عنه بلسانه، وإلا حرك لسانه بالذكر.

(6) بحيث يعقل وجوب الصلاة وكيفيتها، وهذا قول الجمهور، خلافًا للشيخ تقي الدين فاختار سقوطها عن المريض العاجز عن الإيماء برأسه، ولا يلزمه الإيماء بطرفه كما فب الاختيارات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت