فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 758

كتاب البيع (1) وسائر المعاملات

ينْعَقدُ: بمعاطاةٍ (2) ،

وبإيجابٍ

(1) البيع لغة: دفع عوض وأخذ معوض، مأخوذ من الباع؛ لأن كلًا من المتبايعين يمد يده عند البيع. وهو اصطلاحًا: مبادلة مال ولو في الذمة أو منفعة مباحة بمثل أحدهما - أي: المال أو المنفعة - على التأبيد غير ربا وقرض، وهو التعريف الذي ذكره الحجاوي في الزاد والإقناع. وقوله: على التأبيد: أخرج به الإجارةَ.

والبيعُ جائز بالقرآن والسنة والإجماع، فقد قال تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} [البقرة، 275] ، وفي الحديث: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا» ، متفق عليه.

(تتمة) أركان البيع ثلاثة: العاقدان، والمعقود عليه، والصيغة المعقود بها.

(2) ينعقد البيع بأحد أمرين: (الصيغة الفعلية) المعاطاة، والمراد بها: المناولة - كما في المطلع -، سواء كانت المعاطاة من البائع والمشتري، أو من أحدهما، أي: والكلام من الآخر. ومثال المعاطاة من الطرفين: أن يدخل شخص محلًا فيأخذ خبزًا، ويضع ريالًا عند البائع، ثم ينصرف.

(تنبيه) ذكر في الإقناع لصحة المعاطاة: الفورية بين القبض والإقباض، فقال: (ويعتبر في المعاطاة معاقبة القبض أو الإقباض للطلب) ، قال البهوتي: (وظاهره أن التأخير في المعاطاة مبطل ولو كان بالمجلس، لم يتشاغلا بما يقطعه؛ لضعفها عن الصيغة القولية) ، بخلاف الصيغة القولية، فيجوز التراخي حتى يتفرقا من المجلس أو يتشاغلا بما يقطعه كما سيأتي. (فرق فقهي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت