فصل (في القطع في السرقة)
وَيقطعُ السَّارِقُ بِثمَانِيَةِ شُرُوطٍ:
السّرقَةُ، وَهِي أخذُ مَالِ مَعصُومٍ خُفيَةً (1) ، وَكَونُ سَارِقٍ مُكَلّفًا مُخْتَارًا عَالمًا بمسروقٍ وتحريمِهِ (2) ، وَكَونُ مَسرُوقٍ مَالًا محترمًا (3) ، وَكَونُهُ نِصَابًا وَهُوَ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ فضَّةً أو رُبُعُ مِثقَال ذَهَبًا أو مَا قِيمَتُهُ أحدُهما (4) ، وإخراجُهُ
(1) شروط قطع السارق ثمانية: (الشرط الأول) السرقة، والسرقة لغة: الأخذ خفية، واصطلاحًا: أخذ مالِ معصومٍ خفية، فخرج بذلك ما كان علنًا كالغصب والاختطاف.
(2) (الشرط الثاني) كون السارق: 1 - مكلفًا، 2 - ومختارًا غير مكرَه، 3 - وعالمًا بالمسروق حال السرقة، وأنه يبلغ نصابًا، 4 - وعالمًا بأن المسروق محرم عليه.
(3) (الشرط الثالث) كون المسروق: 1 - مالًا، وهو ما كان فيه منفعة مباحة مطلقًا من غير حاجة ولا ضرورة، كما تقدم في البيوع، 2 - وكونه محترمًا، وهو الذي تباح عينه ونفعه، 3 - وكونه يُسرق من مالكه - أي: مالك المال - أو نائبه.
(4) (الشرط الرابع) كون المسروق يبلغ نصابًا. والنصاب: 1 - ثلاثة دراهم فضة، وهي تسعة جرامات، وهي بسعر اليوم - 2/ 11/1437 هـ - تساوي تقريبًا 14 ريالًا، 2 - أو ربع مثقالٍ ذهبًا، 3 - أو يكون المسروق متاعًا قيمته أحد النصابين المتقدمين.