فصل (في الذكاة) (1)
لَا يُبَاح حَيَوَانٌ يعِيش فِي البَرِّ (2) غيرَ جَرادٍ وَنَحْوِه إلا بذكاتِهِ.
وشروطُهَا أربعةٌ: كَونُ ذابحٍ عَاقِلًا مُمَيّزًا (3) وَلَو كتابيًا (4) ، والآلةُ، وَهِي كل محدّدٍ غيرَ سنٍّ وظُفُرٍ (5) ، وَقطعُ حلقومٍ
(1) الذكاة لغة: تمام الشيء، وشرعًا: ذبح حيوان مقدور عليه مباح أكله يعيش في البر. وتشمل الذكاة: 1 - الذبح، وهو قطع الحلقوم والمريء، ويسن في غير الإبل، 2 - والنحر، وهو الطعن بحربة ونحوها في الوهدة التي بين أصل العنق والصدر، ويسن في الإبل، 3 - والعقر، وهو جرح الصيد وما لا يُقدر على ذبحه أو نحره في أي موضع كان من بدنه.
(2) وكذا الذي يعيش في البر والبحر.
(3) شروط الذكاة أربعة: (الشرط الأول) أهلية المذكِّي، بأن يكون: 1 - عاقلًا؛ ليصح منه قصد التذكية، 2 - مميزًا، فلا يشترط كونه بالغًا.
(4) وهو المتدين بدين أهل الكتاب، ويشترط لحل ذبيحته: كون أبويه كتابيين وبقية شروط الذكاة.
(5) (الشرط الثاني) الآلة، وهي كل محدد أي: ما ينهر الدم لكونه حادًا من حجر أو خشب أو حديد أو عظم - غير سن -، ويجزئ ولو كان مغصوبًا، أما السن والظفر، فلا تصح التذكية بهما - متصلين أو منفصلين -؛ للحديث: «ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكُلْ، ليس السن والظفر، فأما السن فعظم، وأما الظفر فمدى الحبشة» ، متفق عليه.