فصل (في الموصى إليه)
وَيصِح الإيصاءُ إلى كل مُسلمٍ مُكَلَّفٍ رشيدٍ عدلٍ وَلَو ظَاهرًا (1) ، وَمن كَافِرٍ إلى مُسلمٍ وَعدلٍ فِي دينِه (2) .
وَلَا يَصح إِلَّا فِي مَعْلُومٍ (3) يملك الموصي فعلَه (4) ، وَمن مَاتَ بِمحلٍّ لَا حَاكمَ فِيهِ وَلَا وَصِيَّ، فلِمسْلم حَوْزُ تَرِكتِهِ وَفعلُ الأصلح فِيهَا من بيعٍ
(1) الموصى إليه: هو المأذون له بالتصرف بعد الموت في المال وغيره، ويشترط فيه: 1 - كونه مسلمًا، 2 - مكلفًا، أي: بالغًا عاقلًا، 3 - رشيدًا، يحسن التصرف في المال أو فيما وصي فيه كما لو وصي في تزويج بنات الموصي، فيشترط أن يكون ممن يعرف الكفء للبنات، 4 - عدلًا ولو ظاهرًا.
(2) أي: يصح أن يوصي الكافر إلى المسلم وإلى كافر عدلٍ في دينه، ولا يصح أن يوصي المسلم إلى الكافر.
(3) إضافةً إلى الشروط السابقة في الموصى إليه، يشترط في التصرف الذي يوصي به: أن يكون معلومًا، أي: أن يحدد الموصي التصرف الذي يريده من الموصى إليه.
(4) كالوكالة، فيشترط كون الموصي يملك فعلَ ما أوصى به، فلا يصح أن يوصي بفعل شيء لا يملك فعله هو.