فهرس الكتاب

الصفحة 628 من 758

فصل (في نفقة الأقارب والمماليك والبهائم)

وَتجب عَلَيهِ بِمَعْرُوفٍ (1)

لكلٍّ من أبويه وإن عَلَوَا، وَولدهِ

(1) نفقة الأقارب والمماليك: سيتناول الماتن نفقة الأقارب والمماليك من الآدميين والبهائم. والمراد بأقارب الإنسان الذين تجب نفقتهم: من يرثه بفرض أو تعصيب. ومقدار النفقة هنا: أيضًا الكفاية - أي: ما يكفي المنفَق عليه - في المأكل والمشرب والمسكن، أما جنسها: - من راقٍ ودنيء - فيرجع فيه إلى العادة والعرف، قال في المنتهى - كالتنقيح: (وتجب أو إكمالها .. ولكل من يرثه بفرض أو تعصيب .. بمعروف) ، وعبارة الغاية: (وتجب أو كمالها .. بمعروف قدر كفايته) ، وأما عبارة الإقناع: (والواجب في نفقة القريب قدر الكفاية من الخبز والأدم والكسوة والمسكن بقدر العادة، كما ذكرنا في الزوجة) .

ودليل وجوب النفقة على الأصول: قوله تعالى: {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانًا} [الإسراء، 23] ، ومن الإحسان الإنفاق عليهما عند حاجتهما. والدليل على وجوب النفقة على الفروع: قوله تعالى: {وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف} [البقرة، 233] ، والدليل على وجوب النفقة على الأقارب غير الأصول والفروع: قوله تعالى: {وعلى الوارث مثل ذلك} [البقرة، 233] ، قال الشيخ منصور في شرح المنتهى: (فأوجب على الأب نفقة الرضاع، ثم أوجب على الوارث مثل ما أوجبه على الأب، ولحديث: من أبر؟ قال: «أمك وأباك وأختك وأخاك» ، رواه أبو داود) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت