فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 758

فِيهِ سُنةٌ (1) .

وأفضلُ الأنساك التَّمَتُّعُ، وَهُوَ أن يحرمَ بِعُمْرَةٍ فِي أشهرِ الحَج ويفرُغَ مِنْهَا ثمَّ بِهِ فِي عَامه (2) .

(1) الاشتراط في ابتداء الإحرام سنة مطلقًا خاف أو لم يخف؛ لحديث ضباعة بنت الزبير رضي الله عنها المتفق عليه. ولا بد أن يتلفظ بالاشتراط، فلا يكفي أن ينويه، فيقول: «اللهم إني أريد النسك الفلاني فيسره لي، وتقبله مني، وإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني» . ويستفيد من الاشتراط: أنه إن حصل ما يمنعه من إكمال النسك فله أن يفسخ إحرامه، ولا يصير حلالًا بمجرد حصول السبب، بل يخير بين أن يحل وأن يبقى على إحرامه.

(2) أي: ثم يحرم بالحج في عامه الذي أحرم فيه بالعمرة. فالتمتع أفضل الأنساك عندنا، والرسول صلى الله عليه وسلم تأسف على تركه، وقال: «لو استقبلت من أمري ما استدبرت لأحللت معكم، ولجعلتها عمرة» متفق عليه؛ لأنه حج قارنًا. واختلفت أقوال العلماء في ذلك: فمنهم من قال: إنه كان متمتعًا، ومنهم من قال: إنه كان قارنًا، ومنهم من قال: إنه كان مفردًا، وقال في الإنصاف: (قال في الفروع: والأظهر قول أحمد: لا شك أنه كان قارنًا، والمتعة أحب إلي، قال الشيخ تقي الدين: وعليه متقدمو الصحابة رضي الله عنهم) . وقد نقل القاضي عياض عن الطحاوي أنه كتب أكثر من ألف ورقة في سبب خلاف الصحابة رضي الله عنهم في ذلك، ذكره النووي في شرح مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت