لقادرٍ (1) .
وَوقتُ الذّبْح بعد صَلَاة الْعِيد أو قدرِهَا (2) إلى آخرِ ثَانِي التَّشْرِيق (3) .
(1) الأضحية ليست واجبة؛ للحديث: «إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي» ، رواه مسلم، فقوله صلى الله عليه وسلم «أراد» يدل على التخيير، لكن يكره تركها لقادر؛ للنصوص الواردة.
(تتمة) تتعين الأضحية بقوله - بعد أن يتملك شاة ونحوها: هذه أضحية، أو: لله، ونحوه من ألفاظ النذر كقوله: هذه صدقة. ومما يترتب على هذا التعيين: أنه لا يجوز بيع ما عيَّنه، إلا أن يبدله بخير منه ولو ببيعه وشراء خير منه، ومنها: له جز صوفها والتصدق به، ومنها: لو بانت مستحَقَّة لزمه بدلها.
أما مجرد نية التضحية فقط - أي: بدون أن يقول: هذه أضحية، ونحو ذلك - مع الشراء، فلا تتعين به الأضحية.
(2) يبدأ وقت الذبح - لأضحية وهدي تمتع وقران - لمن في البلد: بعد أسبق صلاة عيد في البلد. أما من هو خارج البلد أو كان في بلد لا تصلى فيه صلاة العيد: فبعد مرور قدر صلاة العيد، ولا تحسب الخطبة في ذلك؛ لكن بعدها أفضل.
(3) أيام الذبح في المذهب ثلاثة فقط: يوم النحر - وهو أفضلها، فما يليه - ويومان بعده، قال الإمام أحمد رحمه الله: (عن خمسة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم) ، أي: يقول بذلك خمسة منهم، أما الشيخ ابن عثيمين فيقول في الشرح الممتع: (يوم النحر، وثلاثة أيام بعده) ، وهو القول الثاني في المذهب، واختاره شيخ الإسلام. فإن فاتت الصلاة بالزوال: ذبح بعده في اليوم الأول قاله المنتهى، ويجوز الذبح نهارًا، وكذا ليلًا؛ لكن قيَّده في الإقناع - وتابعه الغاية - بالكراهة ليلًا للخروج من الخلاف، وظاهر المنتهى - كالتنقيح - لا كراهة، قاله البهوتي في الكشاف. ولعل المذهب الكراهة، فليحرر؛ وذلك لكونها مصرحًا بها في الإقناع، فتُقدم على مفهوم المنتهى، ويؤيده كلام المرداوي في الإنصاف: (قلت: الأَولى الكراهة ليلًا مطلقًا) ، والله أعلم. (مخالفة)
(تتمة) إذا فات وقت الذبح قضى الواجبَ كالأضحية المعينة ودم المتعة والقران، وسقط التطوع كما لو اشترى شاة ناويًا التضحية بها ولم يعيِّنها حتى فات وقت الذبح.