وَحكمُهَا كأضحيةٍ (1) .
(1) فيما يجزئ وما لا يجزئ، وما يستحب فيها ويكره في أكلٍ وهديةٍ وصدقةٍ؛ إلا أن هناك فروقًا بين الأضحية والعقيقة، ومنها: 1 - أنه لا يجزئ فيها شرك في دم، أي: لا يجزئ فيها سُبع بدنة ولا سُبع بقرة، لكن تجزئان كاملتين، 2 - ومنها: أنه لا يشترط فيها التمليك، فيجوز أن يدعو الناس فيأكلوا منها مطبوخة، بخلاف الأضحية، فيجب أن يملك الفقير فيعطيه لحمًا نيئًا ولا يطعمه مطبوخًا، 3 - ومنها: أنه يستحب أن ينزع أعضاءها نزعًا ولا يكسر عظمها، فتؤخذ اليد مثلًا من المفصل، وهكذا.
(تتمة) إذا اتفق وقت عقيقة وأضحية أجزأت شاة عنهما إن نواهما، سواء كانت العقيقة أداءً - كما لو وافق السابعُ، أو الرابعُ عشر، أو الحادي والعشرين من الولادة يومَ العيد أو اليومين بعده -، أو كانت العقيقة قضاءً - كما لو وافق اليومُ الثلاثين من الولادة يومَ الأضحى - فذبح شاة عنهما أجزأه، كما قرره اللبدي في حاشيته على نيل المآرب. وتجزئ أيضًا شاةٌ واحدة عن أضحية وهدي كما ذكر ابن القيم - رحمه الله - في «تحفة المودود» ، وأخذ الحنابلة هذا الحكم عنه، والله أعلم.