والإقالةُ فسخٌ تسن للنادم (1) .
(1) بائعًا كان أو مشتريًا. والإقالة لغة: الرفع والفسخ، واصطلاحًا: فسخ عقد بتراضي العاقدين. ومثالها: أن يشتري شخصٌ سلعةً ثم يندم، فيرجع إلى البائع فيقول له: أريد أن أرد لك السلعة وأفسخ العقد، فيقبل البائع ويأخذها ويرد له الثمن. والإقالة مستحبة لمن طُلبت منه؛ للحديث: «من أقال مسلمًا بيعته أقال الله عثرته يوم القيامة» ، رواه الإمام أحمد ابن ماجه، وأبوداود وليس فيه (يوم القيامة) .
والإقالة على المذهب فسخ، ويترتب على ذلك فروع كثيرة جدًا - كما ذكر المرداوي وابن رجب -، منها: جوازها بعد النداء الثاني يوم الجمعة، ومنها: أنه لا يحنث بها من حلف لا يبيع، وغير ذلك.
(تتمة) شروط صحة الإقالة:
1 -أن تكون بمثل الثمن، فلا تصح بأقل أو أكثر منه؛ فإن باعه بمئة، ثم قال له: لا أقيلك إلا بثمانين لم تصح الإقالة، وإنما يكون ذلك بيعًا جديدًا.
2 -ألا يكون المثمن - أي: السلعة - تالفًا، وتصح مع تلف الثَّمن.
3 -أن تكون بنفس جنس الثمن الذي وقع عليه العقد، فلا تصح بغير جنسه.
4 -حضور العاقدين، فلا تصح مع غيبة أحدهما.