بَاعه وإلا (1) أُجبر على الْوَفَاءِ أو بَيْعِ الرَّهن (2) ، فإن أبى حُبس أو عُزِّر (3) ، فَإِن أصرَّ بَاعه حَاكمٌ ووفَى دينَه (4) ، وغائبٌ كممتنعٍ (5) .
وإن شَرط أَلَّا يُبَاع إذا حَلَّ الدّينُ أو إن جَاءَهُ بِحقِّهِ فِي وَقت كَذَا وإلا فالرهنُ لَهُ بِالدّينِ لم يَصح الشَّرْط (6) .
(1) أي: وإن لم يأذن في بيع الرهن، أو أذن ثم رجع.
(2) أي: يجبر القاضي المدينَ على وفاء دينه أو بيع الرهن ليقضي دينه من ثمنه.
(3) أي: فإن أبى الوفاء والبيع حُبس أو عزر، ولا يزاد في تعزيره على عشر جلدات في اليوم الواحد.
(4) ولا يخلو: 1 - فإن كان ثمن الرهن بقدر الدين أخذه الدائن كله، 2 - وإن كان أقل منه بقي الناقص في ذمة المدين، 3 - وإن كان أكثر أخذ المرتهن قدر دينه، ورد الباقي للراهن.
(5) أي: أن الغائب عن البلد الذي لا يستطيع الدائن أن يستوفي حقه منه حكمه حكم الممتنع، فيبيع الحاكم رهنه ويوفي دينه.
(6) تناول المؤلف هنا الشروط في الرهن: وقد ذكر شرطين لا يصحان - مع صحة عقد الرهن: (الشرط الأول) : إذا اشترط الراهنُ عدمَ بيعِ الرهن إذا حل الدين؛ فهذا شرط ينافي مقتضى الرهن، فلا يصح الشرط، والعقد صحيح، (الشرط الثاني) : لو شرط أنه إن جاءه بحقه في وقت كذا وإلا فيصير الرهن ملكًا للمرتهن، فلا يصح الشرط، والعقد صحيح؛ لأنه تعليق بيع على شرط مستقبل كقوله: بعتك إياه في المستقبل.