فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 758

وَهُوَ نَوْعَانِ: الصُّلْحُ على جنس الحقِّ (1) مثلُ أن يُقِر لَهُ بدين (2) أو عين فَيَضَعَ (3) أو يهبَ لَهُ البَعْض (4) وَيَأْخُذَ الْبَاقِي (5) ، فَيصحُ مِمَّن يَصح تبرعُه (6) بِغَيْر لفظ صلحٍ (7)

(1) كأن يدعي عليه ألف ريال، فيصالحه على ثمان مئة ريال مثلًا يدفعها المدعى عليه للمدعي، أو يدعي عليه أرضًا مساحتها ألف متر مربع، فيصالحه على ثمان مئة متر مربع مثلًا.

(2) أي: بدين معلوم كألف ريال.

(3) أي: أو يضع المقَرُّ له عن المقِّرِّ بعضَ الدين، فلا يطالبه إلا ببعض الدين الذي أقر له به.

(4) أي: أو يهب المقرُّ له للمقِرِّ بعضَ العين، فلا يطالبه إلا بنصف الأرض التي أقر بها مثلًا.

(5) استعمل الماتن أسلوب اللف والنشر، وتقدير كلامه: أن يقر المدعى عليه للمدعي بدين أو عين، فيضع المُقَرُّ له بعضَ الدين، أو يهب المُقَرُّ له للمُقِرِّ بعضَ العين المقر بها، ويأخذ المُقَرُّ له الباقي؛ فيكون الوضع للدَّين، والهبة للعين.

(6) شروط هذا النوع من الصلح على الإقرار ثلاثة: (الشرط الأول) أن يكون الصلح ممن يصح تبرعه، وهو: العاقل البالغ الحر الرشيد المالك لما يصالح به أو عنه، وهو شرط في المقِر والمقَر له.

(7) (الشرط الثاني) أن لا يكون بلفظ الصلح، بل يقول له مثلًا: وهبتك بعض العين، ويعلل الحنابلة هذا: بأنه لا يجوز أن يصالح الإنسان نفسه، أي: بما هو حق له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت